نصائح للنساء والرجال... ماذا ينبغي أن نعرف عن سرطان الثدي؟
في كل عام، تواجه ملايين النساء تشخيصاً مرعباً لسرطان الثدي، وهو مرض لا يعرف حدودًا ويؤثر على الأفراد من جميع الأعمار بعد البلوغ. ووفقاً لإحصائيات حديثة من منظمة الصحة العالمية، شهد عام ٢٠٢٢ تشخيص إصابة ٢.٣ مليون امرأة بسرطان الثدي، توفيت ٦٧٠ ألف امرأة بسببه. وعلى الرغم من انتشاره على نطاق واسع بين النساء، فإن الرجال ليسوا محصنين ضده؛ ففي الولايات المتحدة، يشكل سرطان الثدي خطراً على ١ من كل ١٠٠٠ رجل. وتتوقع مؤسسة سرطان الثدي الأمريكية ٣٦٠ ألف حالة جديدة هذا العام وحده، مما يؤكد الحاجة الملحة للتوعية والكشف المبكر لتحسين معدلات البقاء على قيد الحياة.
يظهر سرطان الثدي عندما تبدأ الخلايا داخل الثدي في التكاثر بشكل لا يمكن السيطرة عليه، مما يشكل ورماً يمكن اكتشافه من خلال تصوير الثدي بالأشعة السينية أو الموجات فوق الصوتية أو الفحص البدني. يتم قياس تطور المرض من المرحلة صفر، مما يشير إلى الاكتشاف المبكر، إلى المرحلة الرابعة، حيث غزا المرض الغدد الليمفاوية والأعضاء الأخرى. في حين أن الأسباب الدقيقة لسرطان الثدي لا تزال بعيدة المنال، فإن عوامل الخطر تشمل الاستعدادات الوراثية واختيارات نمط الحياة وبعض التغيرات الهرمونية.

يتضمن تشخيص سرطان الثدي فحصاً شاملاً، بما في ذلك الفحوصات الجسدية بحثاً عن أي تشوهات في الثديين أو الغدد الليمفاوية، يليها اختبارات الدم واختبارات التصوير مثل تصوير الثدي بالأشعة السينية، والأشعة السينية على الثدي، وفحوصات التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني، والتي توفر رؤية ثلاثية الأبعاد لأعضاء الجسم وأي أورام. قد يشمل التشخيص الإضافي الموجات فوق الصوتية، والتصوير بالرنين المغناطيسي، والخزعات لتحليل عينات خلايا الثدي بحثًا عن الخلايا السرطانية.
تعتمد استراتيجيات العلاج إلى حد كبير على نوع السرطان ومرحلته، وتتراوح بين الأدوية والعلاج الكيميائي والعلاجات الهرمونية والإشعاعية. وفي بعض الحالات، تكون الجراحة ضرورية لإزالة الورم والأنسجة السليمة المحيطة به. ويلعب الاكتشاف المبكر دورًا حاسمًا في فعالية هذه العلاجات، مما يسلط الضوء على أهمية الفحوصات الطبية المنتظمة، وخاصة خلال شهر أكتوبر للتوعية بسرطان الثدي في جميع أنحاء العالم.
للتخفيف من خطر الإصابة بسرطان الثدي، فإن اتباع نمط حياة صحي أمر بالغ الأهمية. ويشمل ذلك الحفاظ على نظام غذائي منخفض السكريات والدهون، وتقليل استهلاك الكحول، وتجنب التدخين، وممارسة التمارين الرياضية بانتظام. وتعتبر الزيارات المنتظمة لطبيب أمراض النساء أمرًا بالغ الأهمية بشكل خاص لأولئك الذين لديهم تاريخ عائلي من المرض، حيث يزيد الاكتشاف المبكر بشكل كبير من فرص نجاح العلاج.
رغم أن سرطان الثدي لا يزال يشكل تهديداً صحياً رئيسياً على مستوى العالم، فإن التقدم المحرز في الكشف عنه وعلاجه، إلى جانب زيادة الوعي به وجهود الوقاية منه، يوفر الأمل. إن تبني العادات الصحية، والبقاء على اطلاع بالمخاطر والأعراض، والخضوع للفحوصات الطبية المنتظمة، تشكل خطوات أساسية في مكافحة هذا المرض المتفشي.