"الصندوق الأسود للأرض" يوثق نهاية العالم
يعكف علماء أستراليون، في مبادرة رائدة، على تصميم كتلة فولاذية مبتكرة قادرة على تأريخ الظروف المناخية المتغيرة للكوكب، والتي أطلق عليها اسم "الصندوق الأسود للأرض". ويهدف هذا المشروع، الذي تقوده شركة التسويق الأسترالية Clemenger BBDO بالشراكة مع جامعة تسمانيا، إلى إنشاء سجل شامل للأحداث التي يمكن أن تؤدي إلى تراجع الأرض بسبب تغير المناخ. وأعلنت سونيا فون بيبرا، رئيسة الإنتاج الوطني في Clemenger BBDO، أنه من المقرر الانتهاء من البناء في عام ٢٠٢٤، مما يمثل تأخيراً طفيفاً عن الإعلان الأصلي في ديسمبر٢٠٢١ والذي اقترح بداية مبكرة.
يقع الموقع المختار لهذا المشروع الضخم في موقع استراتيجي بالقرب من الساحل الغربي، على بعد حوالي أربع ساعات من هوبارت، بين ستراهان وكوينزتاون. وتستمد هذه المبادرة الإلهام من الصندوق الأسود لصناعة الطيران، الذي يسجل بيانات الرحلة بدقة للمساعدة في التحقيقات في الحوادث المحتملة.
وعلى نحو مماثل، سوف يعمل الصندوق الأسود للأرض على تسخير الطاقة الشمسية لتشغيل عملية جمع وتخزين البيانات العلمية المهمة لكوكب الأرض والمناخ. ويشمل ذلك مقاييس مثل مستويات سطح البحر، وتركيزات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، ومعدلات انقراض الأنواع، والتغيرات الكبيرة في استخدام الأراضي على مستوى العالم. علاوةً على ذلك، ستقوم المبادرة بأرشفة المحتوى الرقمي بما في ذلك عناوين الصحف ومنشورات وسائل التواصل الاجتماعي المتعلقة بتغير المناخ، بهدف تقديم سرد شامل للعوامل التي تساهم في التدهور البيئي المحتمل.
بهدف توفير سجل محايد للأحداث التي تؤدي إلى أي زوال محتمل للكوكب، يسعى المشروع إلى التحريض على المساءلة واتخاذ إجراءات حاسمة بين الأجيال القادمة. وفقاً للمطورين، تم تصميم الصندوق الأسود بسعة تخزينية تكفي لمدة ٣٠ إلى ٥٠ عاماً القادمة، وهو إطار زمني حاسم في الجهود العالمية للتخفيف من تغير المناخ. وتعتبر هذه الفترة محورية في اتخاذ تدابير لمنع الآثار البيئية الكارثية مثل حرائق الغابات والفيضانات والجفاف، والتي يمكن أن تهدد الحضارة. من خلال التقاط مجموعة واسعة من البيانات، يهدف مشروع الصندوق الأسود للأرض إلى أن يكون بمثابة أداة حيوية لفهم وتصحيح الإجراءات التي تؤدي إلى أزمات المناخ.
