آمنة القبيسي وبورشه 911 داكار: رحلة صحراوية إلى مهرجان ليوا
في عرض استثنائي للمهارة والابتكار، انطلقت بطلة السباق الإماراتية آمنة القبيسي بسيارة بورشه 911 داكار إلى مساحة شاسعة من الصحراء للوصول إلى مهرجان ليوا تل مريب المرموق. القبيسي، التي خطت خطوات كبيرة في عالم الفورمولا 1، حيث شقت طريقها للفوز بسباقين من بطولة أكاديمية الفورمولا 1 العام الماضي، انطلقت في هذه الرحلة الفريدة من نوعها، حيث قادت سيارة بورشه 911 داكار.
إن إنجازات القبيسي في رياضة يهيمن عليها الرجال تقليدياً، جعلتها شخصية بارزة في مجتمع السباقات في الإمارات العربية المتحدة. وابتعدت القبيسي عن حلبات السباق الرسمية إلى الكثبان الرملية، واستعرضت قدرة سيارة بورشه 911 داكار على التكيف، وهي سيارة مصممة للتغلب على التضاريس الوعرة. تتميز السيارة بارتفاع أرضي يبلغ ١٩١ ملم عند سرعات تصل إلى ١٥٠ كم/ساعة، وذلك بفضل نظام رفع السيارة المتخصص، إلى جانب التحسينات مثل حوامل محرك GT3، وتوجيه المحور الخلفي، ونظام التحكم الديناميكي في الهيكل من بورشه (PDCC).

انطلقت القبيسي من أبوظبي في الصباح الباكر، وبدأت رحلتها إلى ليوا، حيث قطعت مسافة حوالي ٢٢٠ كيلومتراً عبر الطرق السريعة والمناظر الطبيعية الصحراوية الصعبة. أثبتت بورشه 911 داكار، المزينة بشعار "Roughroads"، براعتها على الأسفلت والرمال. وقالت القبيسي: "إن قيادة بورشه 911 داكار على الطريق سلسة وسريعة ومستقرة.. أما على الكثبان الرملية فقد كانت ممتعة للغاية.. والسيارة مستقرة للغاية"، مسلطةً الضوء على الأداء المتفوق للسيارة.
تحتل القيادة في الصحراء مكانة خاصة في النسيج الثقافي في الشرق الأوسط، حيث تدمج التقاليد مع رياضة السيارات المعاصرة. ونجد هذه الثقافة في قلب مهرجان ليوا، وهو حدث يستمر لمدة أسبوع ويحتفل بالقيادة عالية الأداء وسط كثبان صحراء الربع الخالي المذهلة. يضم المهرجان مجموعة متنوعة من المسابقات، بدءاً من سباقات السرعة وحتى عروض السيارات الكلاسيكية، بالإضافة إلى المأكولات المحلية بحضور ثابت للقهوة العربية.
وقد قوبلت زيارة القبيسي إلى ليوا بالترجيب والإعجاب، مما يعكس مكانتها كرمز وطني ونموذج يحتذى به للمتسابقات الطموحات. وقد اجتذب حضورها إلى جانب بورشه 911 داكار حشداً كبيراً. ومع انتهاء اليوم، شهدت صورة كثبان مأرب اندماج التقاليد والابتكار، حيث شكلت القبيسي وبورشه 911 داكار فصلاً جديداً في تاريخ الرياضة والسيارات.
وفي الواقع، فإن مغامرة القبيسي في الصحراء بسيارة بورشه 911 داكار هي أكثر من مجرد شهادة على مهاراتها المتنوعة في القيادة، فهي ترمز إلى المشهد المتطور لرياضة السيارات، حيث يتم إعادة تعريف حدود سباق السيارات. وذلك بفضل ارتباط القبيسي العميق ببورشه، والذي نشأ من مشاهدة والدها وهو يتسابق في كأس بورشه كاريرا. ولا تتبع القبيسي خطى عائلتها فحسب، بل تشق طريقها أيضاً وتلهم الجيل القادم من المتسابقين والمتسابقات في المنطقة.