دراسة: عدوى كوفيد-19 السابقة قد توفر الحماية من نزلات البرد
وجدت دراسة أميركية أن الإصابات السابقة بفيروس "كورونا" قد توفر بعض الحماية ضد نزلات البرد الناجمة عن فيروسات كورونا الأقل خطورة. ونشر الباحثون في مستشفى هيوستن ميثوديست في تكساس النتائج التي توصلوا إليها في مجلة Science Translational Medicine. ويمكن لهذه النتائج أن تمهد الطريق لتطوير لقاحات أكثر شمولاً لـ"كوفيد-١٩".
وتهدف الأبحاث الجارية إلى فهم كامل للعلاقة بين "كوفيد-١٩" ونزلات البرد. في حين أن الاستجابات المناعية لعدوى فيروس كورونا السابقة ولقاحات كوفيد-١٩ تقلل من شدة المرض، إلا أنها لا تمنع تماماً العدوى اللاحقة، خاصةً من المتغيرات. وتؤكد الدراسة على أهمية التطعيمات التكميلية لحماية أفضل ضد الفيروس ونزلات البرد الشديدة.
وقام فريق البحث بمراقبة ٥ آلاف فرد طلبوا الرعاية الطبية بعد اختبار الإصابة بكورونا. وقاموا بفحص الاختلافات في معدلات الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي بين أولئك الذين لديهم إصابة سابقة معروفة بـ"كورونا" أو تطعيم مسبق. وبعد التعديل لعوامل مثل العمر والجنس، وجدت الدراسة أن الأفراد المصابين سابقا بـ"كوفيد-١٩" كانوا أقل عرضة بنسبة ٥٠٪ للإصابة بنزلات البرد الناجمة عن فيروسات تاجية أقل خطورة مقارنة بالأفراد الذين تم تطعيمهم بالكامل ولم يصابوا بـ"كوفيد-١٩".
وتعزى هذه الحماية إلى الاستجابة المناعية لاثنين من البروتينات الفيروسية، nsp12 وnsp13، والتي لا تستخدم في معظم اللقاحات الحالية. وتنتمي هذه البروتينات إلى فيروس مشابه لـ"كورونا" ولكنها أقل خطورة وتلعب دوراً حاسماً في التكاثر الفيروسي ووظائف أخرى. ويشير الباحثون إلى أن استهداف هذه البروتينات يمكن أن يعزز فعالية اللقاحات المستقبلية ضد الفيروسات التاجية.
وعلى الرغم من هذه النتائج، يؤكد الباحثون على قيمة اللقاحات الحالية التي تستهدف بروتين "سبايك" الموجود على فيروس سارس-كوف-2. وتظل هذه اللقاحات أفضل دفاع ضد العدوى الشديدة بفيروس كوفيد-١٩، والاستشفاء، والوفاة من خلال تقليل مضاعفات العدوى بشكل كبير. وأشار الفريق أيضاً إلى أن اكتشاف أهداف علاجية إضافية يمكن أن يؤدي إلى لقاحات توفر مناعة واسعة النطاق من جرعة واحدة.
