رسم وجه ملك فرعوني بعد وفاته بـ ٣٥٠٠ عام
تمكنت الآثار المصرية، إلى جانب مهارة خبير الرسم البرازيلي شيشرون مورايس، من تجميع أجزاء وجه أمنحتب الأول، الفرعون المؤثر والحاكم الثاني للأسرة الثامنة عشرة في مصر. اشتهر هذا الفرعون، الذي صعد إلى السلطة بعد وفاة والده أحمس الأول، بطرد الغزاة الهكسوس وتدشين فترة من السلام والازدهار. وللمرة الأولى، يمكن رؤية وجه أمنحتب الأول بعد أكثر من ٣٥٠٠ عام من وفاته عن عمر يناهز ٣٥ عاماً، وهو إنجاز رائد يلقي الضوء على أحد قادة مصر المحوريين.

وكشف التحليل التفصيلي أن أمنحتب الأول كان طوله نحو ١٦٩ سم، وكان يتمتع بأسنان سليمة وشعر مجعد، وكان مزيناً بثلاثين تميمة، وكان يحيط به حزام مكون من ٣٤ خرزة، مما يعكس الاحترام والممارسات الجنائزية المتقنة التي كانت تعطى له. ويقدم هذا البحث، الذي تم تفصيله على موقع "٢٤"، نظرة شاملة على السمات الجسدية وطقوس الجنازة لفرعون لعب دوراً حاسماً في تاريخ مصر.
كما تم إحياء ذكرى إرث أمنحتب الأول من خلال دفنه في وادي الملوك، وهو ما يمثل خروجاً عن مواقع الدفن التقليدية وقراراً يمثل بداية حقبة مهمة في عادات الدفن المصرية القديمة.
ظلت مومياءه، المحفوظة لمدة ثلاثة آلاف عام تقريباً، مغطاة بالكتان ومزينة من الرأس إلى أخمص القدمين بأكاليل الزهور، ترمز إلى الاحترام والإعجاب الذي كان يحظى به حتى بعد وفاته. سمح هذا الحفظ الدقيق للباحثين بإعادة بناء مظهره بدقة ملحوظة، مما يوفر ارتباطاً ملموساً بالماضي العريق لمصر.