الجزائر تسحب ملابس نسائية "مسرطنة" من الأسواق
شرعت السلطات الجزائرية في سحب الملابس النسائية من الأسواق التي تحمل ماركة صينية معروفة بالبيع عبر الإنترنت. تبين أن منتجات هذه العلامة التجارية تسبب السرطان والربو ومشاكل صحية أخرى. وبدأت مديرية التجارة بوهران بالتعاون مع قوات الأمن عملية سحب شاملة لهذه المواد من العرض والتسويق والتوزيع والبيع.
وبحسب الحاج علي عبد الحكيم، المنسق العام لحماية المستهلك بولاية وهران، فإن الاختبارات التي أجريت على عينات من ملابس هذه الماركة أكدت التحذيرات بشأن مخاطرها الصحية. وذكر عبد الحكيم أن هذه الملابس تحتوي على مركبات كيميائية خطيرة وغير قانونية تعرف باسم "الفورمالدهيد". ويستخدم الفورمالديهايد عادة في التحنيط وصناعة الغراء ويشكل مخاطر صحية شديدة عند استنشاقه أو ملامسته للجلد.
المخاطر الصحية والمواد السامة
والمواد السامة الموجودة في هذه الملابس يمكن أن تؤدي إلى أمراض خطيرة إذا تم استنشاقها أو ملامستها للجلد بشكل مباشر. وصادرت القوى الأمنية، في عملية أولية، ١٣٩ فستاناً بمقاسات وموديلات مختلفة. وقد تم نسج هذه الفساتين بألياف تحتوي على مستويات عالية من المواد الكيميائية الضارة، وكان يتم بيعها بأسعار منخفضة للغاية في أحد المراكز التجارية.
وأكد عبد الحكيم أن مادة الفورمالديهايد غير مخصصة للاستخدام مع الخلايا الحية لما لها من خصائص مسرطنة. ويهدف الاستدعاء إلى حماية المستهلكين من المخاطر الصحية العديدة المرتبطة بالتعرض لهذه المواد السامة.
جهود الاستدعاء الشاملة
تتضمن عملية الاستدعاء إزالة جميع منتجات هذه العلامة التجارية الموجودة ضمن العرض والتسويق والتوزيع والبيع. ويضمن الجهد المنسق بين مديرية التجارة والجهات الأمنية عدم بقاء أي منتجات ضارة متاحة للمستهلكين.
وتسلط هذه المبادرة الضوء على أهمية حماية المستهلك والحاجة إلى فرض لوائح صارمة على السلع المستوردة. ومن خلال اتخاذ إجراءات سريعة، تهدف السلطات الجزائرية إلى منع المزيد من التعرض لهذه المواد الكيميائية الخطرة.
ويؤكد السحب الشامل التزام السلطات الجزائرية بحماية الصحة العامة من خلال إزالة المنتجات الخطرة من السوق. يعد هذا النهج الاستباقي بمثابة تحذير للمصنعين الآخرين حول عواقب استخدام المواد غير القانونية في منتجاتهم.
