الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وأذربيجان تعزز التبادل التجاري بينهما بنسبة 50%
وقّعت الإمارات العربية المتحدة وأذربيجان اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة، تُمثّل خطوةً هامةً في تعزيز العلاقات الاقتصادية. تهدف هذه الاتفاقية إلى تعزيز حضور الإمارات العربية المتحدة في منطقة القوقاز، وتوطيد شراكاتها مع الدول المطلة على بحر قزوين. وتتماشى هذه الاتفاقية مع استراتيجية الإمارات العربية المتحدة لبناء شراكات استراتيجية مع الأسواق الناشئة.
من المتوقع أن تُسهم هذه الاتفاقية بمبلغ 680 مليون دولار أمريكي في الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات العربية المتحدة بحلول عام 2031، بالإضافة إلى دعم اقتصاد أذربيجان بحوالي 300 مليون دولار أمريكي. ويعكس هذا الالتزام المتبادل بتحقيق النمو المستدام بين البلدين. كما تُتيح الاتفاقية فرصًا واعدة للمستثمرين الإماراتيين في أذربيجان، مما يفتح آفاقًا جديدة للتعاون في مختلف القطاعات.

ستُسهّل معدلات التخليص الجمركي العالية، التي تصل إلى 90% على البضائع المتبادلة، تدفق التجارة والوصول إلى الأسواق. وتشمل القطاعات الرئيسية الطاقة، والخدمات اللوجستية، والنقل، والخدمات المالية، والأعمال التجارية، بما يتماشى مع أهداف كلا البلدين للتنمية الاقتصادية المستقبلية.
تُعدّ الإمارات العربية المتحدة مستثمرًا أجنبيًا رئيسيًا في أذربيجان، باستثمارات مباشرة تتجاوز مليار دولار. وهذا يُؤكد على متانة العلاقات الاقتصادية بين البلدين، ويُبرز تأثير هذه الاستثمارات على نمو أذربيجان. وهناك خطط لزيادة الاستثمارات الإماراتية في قطاعات حيوية كالطاقة والطاقة المتجددة، من خلال شركات مثل أدنوك ومصدر.
بفضل موقعها الاستراتيجي في منطقة القوقاز، تُعدّ أذربيجان شريكًا تجاريًا هامًا لدولة الإمارات العربية المتحدة. تقع هذه المنطقة على مفترق الطرق بين أوروبا الشرقية وغرب آسيا، وتتمتع بأهمية اقتصادية متنامية. في عام 2024، نما اقتصاد أذربيجان بنسبة 4.1%، وحقق قطاعها غير النفطي نموًا ملحوظًا بنسبة 6.3%.
نمو التجارة والآفاق المستقبلية
شهدت التجارة غير النفطية بين الإمارات العربية المتحدة وأذربيجان نموًا ملحوظًا بنسبة 43% على أساس سنوي، لتصل إلى 2.4 مليار دولار أمريكي بنهاية العام الماضي. ويمثل هذا نصف إجمالي تجارة أذربيجان مع دول مجلس التعاون الخليجي، مما يُبرز متانة العلاقات الاقتصادية بينهما.
تُمثل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة خطوةً هامةً في تنويع الشراكات التجارية لدولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تدعم توسيع شبكة علاقاتها الاقتصادية إقليمياً وعالمياً، وتعزز التزامها بتوسيع آفاقها التجارية.
لا يقتصر دور هذه الاتفاقية على تعزيز التجارة الثنائية فحسب، بل تُرسي أيضًا أسسًا للتعاون المستقبلي في مختلف القطاعات. ويهدف التركيز على تطوير بنية تحتية لوجستية مشتركة إلى تمكين وصول أوسع إلى الأسواق داخل المنطقة وخارجها، مما يُعزز التكامل الاقتصادي بين البلدين.
With inputs from WAM