الإمارات وأنجولا توقعان اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة لتعزيز العلاقات التجارية
شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، وفخامة الرئيس جواو مانويل غونسالفيس لورينسو، رئيس أنغولا، مؤخرًا توقيع اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة خلال زيارة سموه إلى أنغولا. ومن المتوقع أن تُسهم هذه الاتفاقية بشكل كبير في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وأنغولا، بما يُعزز التبادل التجاري ويدعم النمو الاقتصادي المشترك.
تهدف اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPA) إلى تعميق الروابط الاقتصادية من خلال خفض الرسوم الجمركية وإزالة الحواجز التجارية. كما ستُوسّع الاتفاقية نطاق وصول صادرات الخدمات إلى الأسواق، مما يُتيح فرصًا استثمارية جديدة في مختلف القطاعات. وتعكس هذه الاتفاقية التزام دولة الإمارات العربية المتحدة ببناء شراكات استراتيجية مع الدول الأفريقية التي تُشاركها رؤيتها في التنمية الاقتصادية المستدامة.
أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أن هذه الاتفاقية تُمثل خطوةً محوريةً في تعزيز تحالفات دولة الإمارات الاستراتيجية مع الدول الأفريقية، وتتماشى مع نهج دولة الإمارات في تعزيز الشراكات التنموية التي تعزز الرخاء وتخلق الفرص للأجيال القادمة، بما يُسهم في تحقيق تطلعات شعبي البلدين.
رحّب الرئيس الأنغولي لورنسو باتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPA) وغيرها من الاتفاقيات، مشددًا على دورها في تعزيز التعاون الاقتصادي وتنويع مجالات التعاون. وتهدف هذه الاتفاقيات إلى خدمة أهداف التنمية المشتركة، وتحقيق مصلحة مواطني البلدين.
كما تم خلال الزيارة تبادل العديد من مذكرات التفاهم، شملت اتفاقيات في مجالات الذكاء الاصطناعي، والتعاون المصرفي، والزراعة. وتبادل الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان مذكرة تفاهم في مجال الذكاء الاصطناعي مع معالي خوسيه دي ليما موسانو من أنغولا.
وقّع مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي اتفاقية تفاهم مع البنك الوطني الأنغولي، ممثلاً بكل من خالد محمد بالاما ومانويل أنطونيو تياغو دياز على التوالي. كما أبرمت شركة الظاهرة اتفاقية مع وزارة الزراعة والغابات الأنغولية ممثلاً بكل من أحمد سعيد السويدي وتيتي أنطونيو.
توسيع فرص التجارة
بلغ حجم التجارة غير النفطية بين الإمارات العربية المتحدة وأنغولا 2.17 مليار دولار أمريكي في عام 2024، مسجلاً نموًا بنسبة 29.7% في أوائل عام 2025 ليصل إلى 1.4 مليار دولار أمريكي. وهذا يشير إلى أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة ستعزز على الأرجح التجارة غير النفطية، مما يعود بالنفع الاقتصادي على كلا البلدين.
تغطي الاتفاقيات مجالات متنوعة، مثل المشاورات السياسية، والسياحة، والاستثمار، والطاقة المتجددة، والثقافة، والتعليم، والرياضة، والصحة، والعمل المناخي، والتكنولوجيا، وغيرها. وتهدف هذه المبادرات إلى دعم الأهداف التنموية المشتركة بين البلدين.
أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أن هذه الاتفاقيات تعكس رغبة متبادلة في استكشاف فرص التعاون بين القطاعين العام والخاص، وتؤسس لمرحلة جديدة من التعاون التنموي بين دولة الإمارات العربية المتحدة وأنغولا.
With inputs from WAM



