تشاد تطلق محادثات استثمارية من الإمارات لدعم خطة التنمية الوطنية 2030
أطلقت جمهورية تشاد أولى مناقشاتها الاستثمارية مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بهدف تأمين 30 مليار دولار أمريكي لخطتها للتنمية الوطنية - تشاد 2030. وتسعى هذه المبادرة، المسماة "مفترق طرق تشاد 2030"، إلى استقطاب الاستثمارات في مختلف القطاعات الاستراتيجية. ويسلط هذا الإطلاق الضوء على تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين تشاد والإمارات العربية المتحدة، مستفيدةً من مكانة الإمارات العالمية كمركز للاستثمارات الدولية.
خلال منتدى التجارة والاستثمار الإماراتي التشادي في أبوظبي، حضره عدد من الوزراء والمسؤولين والمستثمرين ورجال الأعمال من كلا البلدين. وأكد معالي طاهر حامد نغولين، وزير المالية والتخطيط والتعاون الدولي التشادي، على حوافز مثل الإعفاءات الضريبية للقطاعات ذات الأولوية، وتبسيط الإجراءات التنظيمية للمشاريع الاستراتيجية لجذب الاستثمارات الخاصة والأجنبية في إطار رؤية "كونكسيون 2030".

تتمحور خطة التنمية الوطنية حول أربعة مجالات رئيسية، تتضمن 17 برنامجًا تغطي 268 مشروعًا. وتهدف إلى تحويل اقتصاد تشاد من خلال تعزيز تطوير البنية التحتية، وتوسيع نطاق الوصول إلى الكهرباء على الصعيد الوطني، ورقمنة الاقتصاد، وتحسين شبكات النقل، وتعزيز المؤسسات المعنية بالإدارة المستدامة للخدمات العامة. ومن المتوقع أن تُعزز هذه الجهود نموًا اقتصاديًا ملحوظًا.
نفذت حكومة تشاد إصلاحات مؤسسية وتشريعية جوهرية لتحسين بيئة الأعمال وتعزيز ثقة المستثمرين. وصرح نغيلين بأن هذه التغييرات أدت بالفعل إلى زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر. وأضاف: "بدأنا نلمس بالفعل نتائج هذه التغييرات من خلال تدفق متزايد للاستثمار الأجنبي المباشر".
تُعطي الخطة أيضًا الأولوية للسياسات الاجتماعية في التعليم والصحة والتدريب المهني والتوظيف لتعزيز تنمية رأس المال البشري. ومن خلال تنويع قاعدتها الاقتصادية من خلال الصناعات الموجهة للتصدير في الزراعة والثروة الحيوانية وصيد الأسماك وتطوير قطاع النفط والتعدين وتعزيز السياحة، تهدف تشاد إلى تعزيز علامتها التجارية "صنع في تشاد".
سيتم تفعيل الدبلوماسية الاقتصادية لتعزيز جاذبية تشاد للمستثمرين. وتستهدف الخطة تحقيق معدل نمو سنوي للناتج المحلي الإجمالي بنسبة 8% بين عامي 2025 و2030. وسيساعد هذا النمو تشاد على الوصول إلى مصاف الدول متوسطة الدخل من خلال خلق فرص عمل وثروات في القطاع الخاص، مع زيادة نسبة الوصول إلى الكهرباء في المناطق الحضرية إلى 90%، والمستوى الوطني إلى 60%.
أهداف طموحة للتحسين الاجتماعي
تتضمن الخطة أهدافًا طموحة، مثل توفير مياه شرب آمنة لـ 11 مليون شخص إضافي، وزيادة متوسط العمر المتوقع ثماني سنوات على الأقل. كما تهدف إلى توسيع شبكات الطرق بشكل كبير، ومضاعفة الإنتاج الزراعي، وزيادة انتشار الهاتف المحمول من 65% إلى 80%، وخفض وفيات الأمهات والمواليد الجدد إلى النصف، ورفع معدلات الالتحاق بالمدارس الابتدائية من 43% إلى 80%.
يعكس هذا النهج الشامل التزام تشاد بتحقيق تحول اقتصادي جذري مع ضمان الإدماج الاجتماعي. ومن خلال التركيز على تطوير البنية التحتية الاستراتيجية إلى جانب تحسين السياسات الاجتماعية، فإن تشاد على أهبة الاستعداد لإحراز تقدم كبير نحو النمو المستدام.
With inputs from WAM