أبوظبي تستعرض حلولها المبتكرة لتحلية المياه في مؤتمر المناخ COP29 لمعالجة مشكلة ندرة المياه على مستوى العالم
استضاف جناح دولة الإمارات العربية المتحدة في مؤتمر الأطراف التاسع والعشرين مؤخراً حلقة نقاشية حول "المياه وتغير المناخ: استخدام تحلية المياه والطاقة المتجددة والإدارة والإشراف لابتكار حلول مستدامة للمياه". وقد جمعت هذه الفعالية بين دائرة الطاقة في أبوظبي ومبادرة محمد بن زايد للمياه والرابطة الدولية لتحلية المياه وإعادة استخدامها. وركزت الحلقة النقاشية على معالجة ندرة المياه، وهو تحد عالمي كبير تفاقم بسبب تغير المناخ.
وأكد سعادة المهندس أحمد محمد الرميثي وكيل دائرة الطاقة في أبوظبي على ضرورة اتباع نهج استراتيجي لمواجهة تحديات المياه، مشيراً إلى أن التقنيات الحديثة والتعاون بين الحكومات وقادة الصناعة والمؤسسات المالية أمر بالغ الأهمية. وأضاف: "تعد أبوظبي نموذجاً رائداً في دعم الابتكارات في مجال تحلية المياه وإعادة استخدامها".

وأكدت عائشة العتيقي من مبادرة محمد بن زايد للمياه أن ندرة المياه تشكل تهديداً خطيراً للأمن العالمي، مشيرة إلى أنه على الرغم من التقدم المحرز، إلا أن هناك حاجة إلى المزيد من الجهود المنسقة لتسريع الابتكار التكنولوجي. وتلتزم المبادرة بدعم الجهود العالمية من خلال توفير الدعم اللازم للحلول المبتكرة ورفع مستوى الوعي على المستوى الدولي.
أكدت شانون ك. مكارثي، الأمين العام للرابطة الدولية لتحلية المياه وإعادة استخدامها، على أهمية الحلول التقنية مثل تحلية المياه في معالجة ندرة المياه في ظل تأثيرات تغير المناخ. ودعت إلى اتباع نهج شامل للحفاظ على المياه وإدارتها، بما في ذلك إزالة الكربون من تقنيات معالجة المياه من خلال استخدام الطاقة المتجددة.
وسلطت وزارة الطاقة الضوء خلال الجلسة على دور التقنيات المتقدمة في تعزيز موارد المياه النظيفة، واستعرضت ريادة أبوظبي في تقنيات تحلية المياه الموفرة للطاقة وأنظمة إدارة المياه المدعومة بالذكاء الاصطناعي. وتتماشى هذه الابتكارات مع استراتيجية الإمارات للحياد المناخي 2050.
كما ناقش المشاركون التعاون بين الهيئات الحكومية والقطاع الخاص باعتباره أمرا حيويا لتسريع تنفيذ البنية التحتية للمياه. وتعتبر مثل هذه الشراكات ضرورية لتعزيز الابتكار وضمان الجدوى المالية لحلول المياه المستدامة.
وناقشت الندوة أهمية التقنيات الحديثة لتحلية المياه ودمج الطاقة المتجددة في هذا القطاع، كما ناقشت تعزيز التعاون الدولي لتحقيق حلول مستدامة لأمن المياه في المستقبل.
واختتمت الجلسة بالإجماع على ضرورة تضافر الجهود لمعالجة مشكلة ندرة المياه بشكل فعال. ومن خلال تبادل الخبرات والتجارب على المستوى العالمي، يهدف أصحاب المصلحة إلى ضمان مستقبل مستدام لموارد المياه في جميع أنحاء العالم.
With inputs from WAM