البندقية الإيطالية تفرض رسوماً على الزوار لتحسين نوعية الحياة في المدينة التاريخية
شرعت مدينة البندقية التاريخية، المشهورة بهندستها المعمارية الفريدة وقنواتها المتعرجة، في اتباع نهج جديد لإدارة تدفق السياح. وفي خطوة جريئة، أطلقت سلطات المدينة برنامجاً تجريبياً يوم الخميس، حيث فرضت رسوم دخول يومية قدرها ٥ يورو للزوار. تهدف هذه المبادرة إلى ردع السياح عن الزيارة في أيام الذروة، مما يجعل البندقية في نهاية المطاف أكثر جاذبية وصالحة للسكن لسكانها. وكجزء من مرحلة تجريبية مدتها ٢٩ يوماً، تم تركيب لافتات توضح رسوم الدخول في جميع أنحاء المدينة. بالإضافة إلى ذلك، تلقى حوالي ٢٠٠ فرد تدريباً لمساعدة من لا يعرفون الرسوم الجديدة، وتم إنشاء أكشاك لتسهيل شراء بطاقات الدخول للزوار الذين لا يستطيعون الوصول إلى الهواتف الذكية.
وينص البرنامج على أن الرسوم تنطبق فقط على الأشخاص الذين يصلون بين الساعة ٨:٣٠ صباحاً و٤ مساءً، مع السماح بالدخول مجاناً خارج هذه الساعات. سيؤدي عدم الامتثال لهذه اللائحة إلى غرامات تتراوح بين ٥٠ إلى ٣٠٠ يورو. وعلى الرغم من النوايا وراء هذه الرسوم، فقد أثارت جدلاً بين بعض المجتمعات المحلية، مما أدى إلى مظاهرات عامة. أعرب المتظاهرون، تحت راية جمعية Tutta la citta insieme ومختلف الاتحادات التجارية في البندقية، عن معارضتهم في ساحة روما، وعرضوا رسائل ضد رسوم الدخول ودعوا إلى توفير السكن والخدمات للجميع. وسط هذه التوترات، تم تكليف عمال البلدية بفحص التذاكر عند نقاط الدخول الرئيسية مثل محطة سكة حديد سانتا لوسيا.
وأعرب عمدة البندقية، لويجي بروجنارو، عن أن الهدف الأساسي لهذا البرنامج التجريبي هو "التحول الثقافي"، وهو الهدف الذي يعتقد أنه قد تم تحقيقه. من خلال منصة التواصل الاجتماعي "X"، أوضح بروجنارو رؤيته لهذه المبادرة، مؤكداً على الرغبة في تحسين نوعية الحياة في البندقية. ودعى إلى أن تكون البندقية أكثر أماناً ونظافة وغنية بالمزيد من الخدمات، مما يضمن التعايش المتناغم لكل من المقيمين والزوار. يمثل هذا البرنامج الطموح التزام البندقية بالحفاظ على تراثها مع التكيف مع تحديات السياحة الحديثة.
