قطاع السياحة في تونس يتجاوز عتبة ١٠ ملايين زائر في ٢٠٢٤
في إنجاز تاريخي لقطاع السياحة في تونس، استقبلت البلاد أكثر من ١٠ ملايين زائر في عام ٢٠٢٤، وهو رقم قياسي. ويمثل هذا الإنجاز نمواً كبيراً بنسبة ٩٪ في القطاع، مما يسلط الضوء على أهميته للاقتصاد التونسي. وأكد حلمي حسين، مدير ديوان السياحة التونسية، الأرقام، مشيراً إلى تحطيم الرقم القياسي السابق المسجل في عام ٢٠١٩ قبل أن تؤثر جائحة كورونا على السفر عالمياً.
وقال حسين في تصريح لإذاعة "موزاييك" الخاصة: "لقد تجاوزنا بالتأكيد ١٠ ملايين سائح، وهو رقم قياسي غير مسبوق"، متجاوزاً الرقم القياسي السابق المسجل في عام ٢٠١٩ عندما استضافت تونس أكثر من ٩.٤ مليون زائر.

كما شهدت إيرادات قطاع السياحة ارتفاعاً قوياً، حيث بلغت الأرباح ٢.٣ مليار دولار أميركي بحلول ٢٠ ديسمبر، مسجلة ارتفاعا بنسبة ٧.٨٪ عن العام السابق. وتشكل هذه الزيادة المالية جزءاً من منفعة اقتصادية أوسع نطاقاً تجلبها السياحة إلى تونس، حيث تساهم بشكل كبير في احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي. ووفقاً لبيانات حديثة من البنك المركزي، بلغت هذه الاحتياطيات ٢٥ مليار دينار تونسي، أي ما يقرب من ٨ مليارات دولار أميركي، مما يوفر تغطية لتكاليف الاستيراد لمدة ١١٥ يوماً.
إن هذا التدفق السياحي والمكاسب المالية التي جلبها يبرز مرونة وجاذبية قطاع السياحة في تونس. فقد تعافت البلاد من التحديات التي فرضتها جائحة كورونا، لتثبت مرة أخرى مكانتها كوجهة رئيسية للمسافرين في جميع أنحاء العالم. وبفضل تاريخها الغني وثقافتها المتنوعة ومناظرها الطبيعية الخلابة، تواصل تونس جذب الزوار، مما يساهم بشكل كبير في استقرارها الاقتصادي ونموها.
لا تعكس إنجازات قطاع السياحة في تونس جاذبية البلاد فحسب، بل تسلط الضوء أيضاً على الجهود الاستراتيجية الرامية إلى الترويج لها كوجهة سياحية رائدة. ومع استمرار تعافي صناعة السياحة وتوسعها عالمياً، فإن العام القياسي الذي حققته تونس يرسم نغمة إيجابية لآفاقها المستقبلية، ويعد بمزيد من النمو والنجاح.