المملكة العربية السعودية تتصدر دول مجموعة العشرين في نمو السياحة
وفق أحدث تقرير لمقياس السياحة العالمية الصادر عن الأمم المتحدة، تصدرت المملكة العربية السعودية دول مجموعة العشرين الأسرع نمواً، فحققت إنجازاً هاماً لتصبح بالتالي وجهة سياحية عالمية. يسلط المقياس الضوء على ارتفاع عدد السياح الوافدين من دول العالم إلى المملكة العربية السعودية بنسبة ٧٣٪ في الأشهر السبعة الأولى من عام ٢٠٢٤، مقارنة بالفترة نفسها من العام ٢٠١٩، مما يعكس نجاح المملكة في تنفيذ استراتيجيتها السياحية الطموحة في إطار رؤية ٢٠٣٠.
يعد مقياس السياحة العالمية الصادر عن الأمم المتحدة معياراً عالمياً لقياس أداء قطاع السياحة. ويؤكد تقريره الأخير على الإنجازات الاستثنائية التي حققتها المملكة العربية السعودية لناحية أعداد الزوار والتأثير الاقتصادي. وقد استقطب برنامج المملكة العربية السعودية القوي لتسهيل الحصول على التأشيرات، والذي يشمل توسيع نطاق برنامج التأشيرة الإلكترونية، ملايين السياح من دول العالم، مما أسهم في تعزيز قنوات اتصال المملكة مع العالم.

كما أسهمت استثمارات المملكة العربية السعودية في مشاريع تحويلية مثل مشاريع البحر الأحمر ونيوم والدرعية في دفع عجلة نمو السياحة في المملكة. ويؤكد مقياس السياحة العالمية التابع للأمم المتحدة على نجاح هذه المشاريع العملاقة التي تعيد رسم معالم المشهد السياحي العالمي وتعزز سمعة المملكة العربية السعودية كوجهة مفضلة للمسافرين الباحثين عن تجارب عالمية المستوى. كما أسهمت رؤية ٢٠٣٠، وهي خطة التنويع الاقتصادي الطويلة الأجل للمملكة العربية السعودية، في وضع السياحة كأولوية ضمن استراتيجيتها، إذ استقبلت المملكة ١٠٩ ملايين سائح في عام ٢٠٢٣، مما يتيح لها تحقيق هدفها الطويل الأجل المتمثل في استقبال ١٥٠ مليون زائر سنوياً بحلول العام ٢٠٣٠. وستمثل السياحة ١٠٪ من الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، وسوف تتاح مليون وظيفة جديدة في هذا القطاع، ليصل إجمالي القوى العاملة فيه إلى ١.٦ مليون عامل.
ويسلط تقرير الأمم المتحدة الضوء على دور المملكة العربية السعودية في دفع عجلة التعافي في قطاع السياحة العالمي في أعقاب جائحة "كورونا"، وذلك من خلال التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص والمستثمرين العالميين. وبفضل تركيزها على السياحة المستدامة والتنمية المسؤولة والتواصل الإقليمي، حظيت المملكة بتقدير هيئات السياحة العالمية الرئيسة، من بينها منظمة الأمم المتحدة للسياحة والمجلس العالمي للسياحة والسفر. هذا ولا يقتصر دور المملكة العربية السعودية الريادي على الأرقام الاستثنائية التي حققها قطاع السياحة، إذ تهدف المبادرات التي اتخذتها المملكة أيضاً إلى تحفيز النمو الشامل وخلق فرص عمل وتعزيز الإشراف البيئي.