سوق الطيران في الشرق الأوسط يستعد لتوسع قوي بحلول عام ٢٠٤٢
يقف سوق خدمات الطيران في الشرق الأوسط على حافة نمو كبير، حيث تشير التوقعات إلى قفزة من القيمة الحالية البالغة ١٢ مليار دولار إلى ٢٨ مليار دولار بحلول عام ٢٠٤٢. وتظهر هذه التوقعات، الموضحة في تقرير حديث لشركة إيرباص، معدّل نمو سنوي قدره ٤.٤٪، متجاوزة المعدل العالمي البالغ ٣.٦٪. وتخدم المنطقة، التي تضم خمس من أكبر مدن الطيران في العالم، بما في ذلك دبي وأبوظبي، أكثر من ١٠ آلاف مسافر لمسافات طويلة يومياً، مما يسلّط الضوء على دورها المهم في الطيران العالمي.
وتتوقع شركة إيرباص تسليم ٣،١٢٠ طائرة تجارية وطائرة شحن جديدة لشركات الشرق الأوسط خلال العقدين المقبلين. وتأتي هذه الزيادة استجابة للحركة الجوية في المنطقة، والتي من المتوقع أن تنمو بنسبة ٤.٦٪ سنوياً. يؤكد الطلب المتزايد على المزيد من الطائرات المتصلة والرقمية على الحاجة الأوسع إلى الخدمات المحسنة، بدءاً من صيانة الأسطول والتدريب إلى تحسين العمليات والتجديدات.
ومن خلال التركيز على سوق الصيانة، تتوقع إيرباص توسعاً من ١٠ مليارات دولار إلى ٢٣ مليار دولار. بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن يشهد قطاع التحسينات والتجديدات أعلى متوسط نمو سنوي بنسبة ٥.٥٪ عبر مختلف القطاعات، ليرتفع من ١.٣ مليار دولار إلى ٣.٦ مليار دولار بين عامي ٢٠٢٣ و ٢٠٢٤.
ومن المتوقع أيضاً أن يتضاعف سوق التدريب والتوظيف ليصل إلى ١.٦ مليار دولار بحلول عام ٢٠٤٢. ويعود هذا النمو إلى استثمارات الحكومات الإقليمية في توطين خدمات الصيانة والإصلاح والتجديد. ويشكل تطوير البنية التحتية، وخلق فرص العمل، والتقدم في التعليم والتدريب، أهمية بالغة، نظراً للتقدم الذي أحرزه القطاع والتوقعات الاقتصادية القوية في الشرق الأوسط، والتي تتوقع معدل نمو سنوي يبلغ ٢.٣٪.
وتؤكد توقعات النمو الشامل هذه على الدور المحوري الذي تلعبه منطقة الشرق الأوسط في مستقبل الطيران، مدفوعاً بالتقدم التكنولوجي والاستثمارات الاستراتيجية والإطار الاقتصادي القوي. ويعكس تركيز إيرباص على تلبية الطلب المتزايد في المنطقة التزاماً أوسع بتعزيز البنية التحتية والخدمات العالمية للطيران.
