محمية كوليا الطبيعية: ملاذاً آمناً للحياة البرية المصابة في تركيا
في مقاطعة سكاريا غربي تركيا، برزت محمية كوليا الطبيعية كملجأ للحيوانات البرية التي تعيقها الإصابات الدائمة عن العودة إلى بيئاتها الطبيعية. أنشأت بلدية العريفية هذه المحمية في عام ٢٠٢٢، وتمتد على مساحة ٤٠٠ ألف متر مربع، وتضم مجموعة من المرافق، بما في ذلك مسارات المشي ومناطق التنزه ومركزًا بيطريًا، بهدف تعزيز التواصل بين الزوار والطبيعة.
تعد المحمية موطناً لمجموعة متنوعة من الحيوانات غير القادرة على البقاء في البرية بسبب إصاباتها. ومن بين سكانها نسر إمبراطوري، وثلاثة صقور، وبجعة، والعديد من طيور اللقلق، وخمسة بوم، وقردين، وسلحفاتين، واثنين من طيور النحام، وكذلك السناجب وثلاثة ببغاوات، وصقور إضافية، وأرانب. قدم هذه التفاصيل مشرف المحمية، أحمد صافي تورك، مسلطاً الضوء على الدور الحاسم للمركز في الحفاظ على الحياة البرية.
ومن الجدير بالذكر أن محمية كوليا تبرز باعتبارها المنشأة الأولى والوحيدة من نوعها في ساكاريا، حيث تقدم الطعام لـ ٣٥ نوعاً مختلفاً. ووفقاً لصافي تورك، يلعب المركز البيطري الموجود في الموقع دوراً محورياً في إعادة تأهيل هذه الحيوانات، حيث يقدم مجموعة واسعة من الخدمات بدءاً من الرعاية الطبية وحتى المأوى. في حين أنه من الممكن إعادة العديد من الحيوانات إلى البرية بعد شفائها، إلا أن ذوي الإعاقات الدائمة يجدون منزلاً دائماً داخل المحمية.
شاركت الطبيبة البيطرية بيريل هوكسهاوغلو أفكارها حول الرعاية الدقيقة المقدمة في المحمية. وأوضحت أن عملية العلاج تتنوع بهدف إعادة دمج الحيوانات في بيئتها الطبيعية كلما أمكن ذلك. ومع ذلك، بالنسبة لأولئك الذين تجعلهم إصاباتهم غير قادرين على البقاء على قيد الحياة بشكل مستقل، تقدم المحمية برنامج إعادة تأهيل شامل.
بالإضافة إلى دورها كمحمية للحياة البرية، تخدم محمية كوليا الطبيعية المجتمع المحلي كمتنزه ترفيهي، مما يوفر فرصة فريدة للعائلات لتجربة الحياة البرية والتفاعل مع الطبيعة بشكل وثيق. ومع وجود ما يقرب من ٥٥٠ حيواناً برياً تحت الرعاية حالياً، تؤكد المحمية على أهمية جهود الحفظ والحاجة إلى مثل هذه المرافق لحماية الحياة البرية المصابة والحفاظ عليها.
