قطاع السياحة يتضاعف بقيمة ١١.١ تريليون دولار بحلول عام ٢٠٢٤
يقف قطاع السفر والسياحة العالمي على أعتاب مرحلة اقتصادية مهمة، حيث تشير التوقعات إلى مساهمة بقيمة ١١.١ تريليون دولار في الاقتصاد العالمي بحلول عام ٢٠٢٤. ومن المقرر أن يتجاوز هذا الرقم أعلى مستوى سابق على الإطلاق والذي بلغ حوالي ١٠ تريليون دولار تم تسجيله في عام ٢٠١٩، وفقاً لما أفاد به المجلس العالمي للسفر والسياحة (WTTC). ويأتي التعافي الملحوظ في أعقاب فترة من الانكماش للقطاع، الذي تأثر بشدة بجائحة كورونا، مما أدى إلى عمليات إغلاق واسعة النطاق وقيود على السفر.
ومع انتعاش الصناعة، من المتوقع أن يزيد السياح المحليون والدوليون إنفاقهم. وتشير التوقعات إلى أن المسافرين المحليين سيساهمون بمبلغ ٥.٤ تريليون دولار، في حين سيضيف السياح الدوليون ١.٨٩ تريليون دولار إلى الاقتصاد. وتعد هذه الزيادة في الإنفاق بمثابة شهادة على مرونة القطاع ودوره الحاسم في التعافي الاقتصادي العالمي.

وتعد التوقعات طويلة المدى لقطاع السفر والسياحة أكثر واعدة، مع توقعات بالمساهمة بما يصل إلى ١٦ تريليون دولار وخلق ٤٤٩ مليون فرصة عمل على مدى العقد المقبل. ويسلط تقرير WTTC الضوء على الأداء الإيجابي للقطاع في عام ٢٠٢٣، والذي أرسى الأساس لاستمرار النمو، والمساهمة بمبلغ ٩.٩ تريليون دولار في الاقتصاد العالمي.
وفي ضوء هذه التطورات، دعت رئيسة WTTC جوليا سيمبسون الاقتصادات الكبرى مثل الصين وأمريكا إلى تعزيز قطاعي السياحة والسفر الوطنيين. وتحذر سيمبسون من أنه بدون دعم استباقي، فإن هذه الدول تخاطر بالتخلف عن الركب بينما تشهد الدول الأخرى عودة أسرع للزوار الدوليين. ويؤكد النداء على أهمية الجهود الوطنية في تسخير إمكانات قطاع السفر والسياحة لتحقيق التنمية الاقتصادية وخلق فرص العمل.
تؤكد نتائج WTTC على الدور المحوري لقطاع السفر والسياحة في دفع النمو الاقتصادي العالمي، وتسليط الضوء على الحاجة إلى الاستثمار الاستراتيجي والدعم من الدول الرئيسية لتعظيم فوائده في جميع أنحاء العالم.