منتجع غينزان أونسن في اليابان يفرض قيوداً على الوصول السياحي لمكافحة السياحة المفرطة
في محافظة ياماغاتا شمال شرق اليابان، فرضت بلدة غينزان أونسن، التي تشتهر بسحرها الشتوي الساحر، قيوداً على دخول السياح. وتهدف هذه الخطوة، التي دخلت حيز التنفيذ يوم الاثنين، إلى التخفيف من مشكلة الإفراط في السياحة التي تبتلي هذه المنطقة الخلابة، المعروفة بشوارعها الخلابة المغطاة بالثلوج ومبانيها التي تكتسي باللون الكهرماني ليلاً.
ويعكس هذا القرار الإجراءات التي اتخذتها وجهات أخرى مكتظة بالزوار في اليابان، مثل كيوتو وجبل فوجي، والتي تعاني جميعها من معضلات زيادة أعداد الزوار، بما في ذلك الازدحام المروري والاضطرابات.

وتجتذب المدينة الهادئة، على الرغم من موقعها البعيد، ما يقرب من ٣٣٠ ألف زائر سنوياً، وكثير منهم مفتون بالمناظر الطبيعية الخلابة ويشاركون تجاربهم على وسائل التواصل الاجتماعي. ومع ذلك، أدى هذا التدفق إلى تحديات كبيرة، بما في ذلك الاختناقات المرورية ومشاكل إمكانية الوصول لمركبات الطوارئ. وسلط تاكايوكي سايتو، رئيس التجارة والسياحة في أوبانازاوا، الضوء على الصعوبات التي يفرضها الاستخدام غير السليم للإطارات أثناء تساقط الثلوج والظروف الخطيرة الناجمة عن ضعف الرؤية أثناء العواصف الثلجية.
ولإدارة الموقف، نصت Ginzan Onsen على أن الدخول بعد الساعة ٨ مساءً يقتصر على نزلاء أماكن الإقامة المحلية. وعلاوةً على ذلك، يتعين على الأفراد الراغبين في الزيارة بين الساعة ٥ مساءً والساعة ٨ مساءً إجراء حجوزات مسبقة. وتأتي هذه التدابير استجابة لملاحظات العاملين في البلدية الذين واجهوا مواقف معاكسة، مثل مساعدة سائقي السيارات العالقين والغاضبين. ويوضح الموقع الرسمي للمدينة هذه الحوادث، مؤكداً على ضرورة هذه القيود المفروضة حديثاً.
وقد شهد ارتفاع السياحة في اليابان، بسبب ضعف الين، عدداً قياسياً من الزوار الأجانب هذا العام، متجاوزاً أعلى مستوى سابق في عام ٢٠١٩. واستقبلت اليابان أكثر من ٣٣ مليون سائح دولي من يناير إلى نوفمبر، مما يسلط الضوء على الجاذبية الواسعة لوجهاتها، بما في ذلك غينزان أونسن الهادئة. وبالنسبة للزوار اليوميين، تفرض المدينة ركن السيارات في مركز سياحي على بعد ٢ كم واستخدام خدمة نقل مكوكية مدفوعة الأجر حتى نهاية فبراير، مما يسلط الضوء على الجهود المبذولة للحفاظ على سحر المنطقة مع استيعاب السياح بشكل مسؤول.