المطارات الأوروبية تبسّط عملية الفحص الأمني باستخدام الماسحات الضوئية المتقدمة ثلاثية الأبعاد
يمثل إدخال أحدث جيل من الماسحات الضوئية ثلاثية الأبعاد في العديد من المطارات الأوروبية قفزة كبيرة إلى الأمام في تعزيز كفاءة الفحوصات الأمنية. تم إعداد هذه الأجهزة المتقدمة لإحداث ثورة في عملية ما قبل الصعود إلى الطائرة من خلال تقديم صور ثلاثية الأبعاد عالية الدقة تقوم بفحص محتويات أمتعة مقصورة الركاب. يعد هذا التقدم التكنولوجي بتبسيط الإجراءات الأمنية، مما قد يخفف العبء المعتاد المتمثل في تفريغ الأغراض الشخصية والتخلص من حاويات السوائل الأكبر حجماً التي لا تستوفي المعايير الأمنية الصارمة.
تاريخياً، منذ صدور لائحة عام ٢٠٠٦ في بريطانيا، مُنع المسافرون من حمل حاويات سوائل أكبر من ١٠٠ مل في أمتعتهم المحمولة، وهو إجراء تم فرضه بسبب عدم قدرة الماسحات الضوئية التقليدية على التمييز بين المتفجرات السائلة التي يحتمل أن تكون خطرة وبين المواد غير الضارة. ومع ذلك، قامت شركة سميثس ديتكشن بتصميم حل من خلال ماسحاتها الضوئية ثلاثية الأبعاد المبتكرة التي تمتلك القدرة على التمييز بين أنواع مختلفة من السوائل، وبالتالي تسريع عملية الفحص الأمني. وقد أدى هذا الاختراق إلى تخفيف الحد الأقصى للسوائل وهو ١٠٠ مل في بلدان محددة، على الرغم من استمرار تطبيق القيود على حمل الأدوات الحادة والأسلحة النارية والمتفجرات.
التوسع العالمي لتقنية المسح ثلاثي الأبعاد
لقد تبنى مطار روما في إيطاليا، إلى جانب العديد من المطارات في هولندا والمملكة المتحدة تقنية المسح الجديدة هذه، وشهد إلغاء قيد السائل ١٠٠ مل. تقوم الماسحات الضوئية ثلاثية الأبعاد، التي تستخدم تقنية التصوير المقطعي المحوسب المتطورة، بتوليد صور حجمية مفصلة ومجهزة بميزات الكشف التلقائي عن المتفجرات. وهذا يلغي حاجة الركاب إلى إزالة الأجهزة الإلكترونية وحاويات السوائل من أمتعتهم، مما يبسط عملية الفحص الأمني بشكل كبير.
وتعر مطارات فرنسا في طليعة الدول التي تتبنى هذه التكنولوجيا المبتكرة، حيث بدأت في تركيب هذه الماسحات الضوئية بمواقع استراتيجية داخل مطاري رواسي وأورلي. وبينما يعتبر اعتماد هذه التقنية خطوة رائدة، فإن قاعدة الـ١٠٠ مل تظل سارية في هذه المطارات، في انتظار القرار النهائي من الإدارة العامة للطيران المدني.
ومع استمرار المطارات في أنحاء العالم بدمج هذه الماسحات الضوئية ثلاثية الأبعاد المتقدمة، يمكن للمسافرين توقع تجربة فحص أمني أكثر سلاسة وأقل تدخلاً، مما يمثل تحسناً ملحوظاً في كفاءة عمليات المطارات. ولا يؤدي هذا التطور التكنولوجي إلى تعزيز الإجراءات الأمنية فحسب، بل يقلل أيضاً بشكل كبير من الإزعاج الذي يواجهه ملايين المسافرين، مما يجعل السفر الجوي رحلة أكثر متعة.
