الاتحاد للطيران تكشف عن خطة بقيمة مليار دولار لتحديث أسطولها لتحسين تجربة الركاب
في خطوة جريئة لتجديد عروض خدماتها وأسطولها، أعلنت الاتحاد للطيران عن خطة شاملة لإنفاق حوالي مليار دولار أمريكي على ترقية طائراتها الحالية من طراز بوينج 777 و787 دريملاينر. ويمثل هذا القرار خطوة مهمة في تعزيز الكفاءة التشغيلية لتجربة الركاب، مما يشير إلى التزام الشركة بالحفاظ على ميزتها التنافسية في سوق الطيران العالمية. وتشكل مبادرة الترقية جزءاً من استراتيجية أوسع نطاقًا لشركة الطيران لاستثمار ٧ مليارات دولار أمريكي في طائرات جديدة ونفقات أخرى بحلول عام ٢٠٣٠، مما يؤكد رؤيتها طويلة الأجل للنمو والابتكار.
وتحدث أنطونالدو نيفز، الرئيس التنفيذي لشركة الاتحاد للطيران، مع وسائل الإعلام الإماراتية حول الأداء المالي للشركة والاستثمارات المستقبلية. وأكد أن تحديث الأسطول من المقرر أن يبدأ في عام ٢٠٢٦، وهو أقرب وقت يمكن فيه للناقل الحصول على مقاعد جديدة من الموردين. ويتماشى هذا الجدول الزمني مع استراتيجية الشركة للاستفادة من الطلب المتزايد على السفر الجوي، وسط نقص عالمي في توفر الطائرات الجديدة. وأوضح نيفز أن "الاستثمار البالغ ٧ مليارات دولار أمريكي مخصص للطائرات الجديدة والنفقات الرأسمالية، ولا يشمل برنامج التحديث، الذي سيكلف حوالي مليار دولار أمريكي". ويؤكد هذا التمييز على مدى التزام الاتحاد بتعزيز أسطولها وجودة الخدمة.

وبالإضافة إلى ترقية أسطولها الحالي، قدمت الاتحاد للطيران طلبات لشراء أحدث طائرات بوينج 777-X في نوفمبر ٢٠١٣. ومع ذلك، تم تأجيل تسليم هذه الطائرات المتطورة إلى عام ٢٠٢٦، وهو ما يخالف الجدول الأولي لعام ٢٠٢٠. وعلى الرغم من هذا التأخير، تحافظ شركة الطيران على مرونتها وخياراتها الاستراتيجية، حيث صرحت: "نواصل الاحتفاظ بخيار شراء طائرات 777-X، ولدينا أيضاً المرونة لشراء طائرات 787 دريملاينر إضافية". ويعكس هذا النهج التخطيط السريع للاتحاد للطيران واستعدادها لتكييف تكوين أسطولها استجابة لمتطلبات السوق المتطورة والمتطلبات التشغيلية.
سجلت الاتحاد للطيران أداءً مالياً ملحوظاً في الأشهر التسعة الأولى من عام ٢٠٢٤، حيث ارتفعت الأرباح بنسبة ٦٦٪ مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. ويعزى هذا الارتفاع إلى الطلب القوي على السفر، وخاصة خلال فصل الصيف، والتوسع الاستراتيجي في عمليات الشحن بعد إعادة هيكلة الشبكة. وبلغت أرباح الشركة بعد الضريبة ١.٤ مليار درهم إماراتي (٣٦٨ مليون دولار أمريكي)، ارتفاعاً من ٨١٤ مليون درهم إماراتي في العام السابق، مدفوعة بإيرادات محسنة وكفاءة تشغيلية محسنة.
وشهدت إيرادات الشركة الإجمالية زيادة سنوية بنسبة ٢١٪، لتبلغ ١٨.٤ مليار درهم إماراتي خلال الأشهر التسعة الأولى من عام ٢٠٢٤. وكانت إيرادات الركاب قوية بشكل خاص، حيث ارتفعت إلى ١٥٠٢ مليار درهم إماراتي بسبب توسع الشبكة وزيادة وتيرة الرحلات. كما ساهمت عمليات الشحن بشكل كبير في نمو الإيرادات، حيث ارتفعت أرباح الشحن إلى ٣ مليارات درهم إماراتي - بزيادة ٢١٪ عن العام السابق. وقد تم دعم ذلك من خلال زيادة سعة الشحن، وزيادة أحجام الشحن المنقولة، وتحسين العائدات. ونقلت الشركة بنجاح ٤٨٢ ألف طن من البضائع، وهو ما يمثل زيادة ملحوظة من ٤٢٢ ألف طن في العام السابق.