بوينغ تواجه تحديات مالية وتدرس بيع وحداتها في ٢٠٢٤
وسط التدقيق التنظيمي وتحديات الإنتاج في أعقاب الحادثة الجوية التي تعرضت لها طائرة 737 ماكس في يناير الماضي، تتوقع بوينغ ضغوطاً مالية كبيرة في أوائل عام ٢٠٢٤. ويتوقع المدير المالي لشركة الطيران العملاقة تدفقاً نقدياً خارجياً يتراوح من ٤ مليارات دولار إلى ٤.٥ مليار دولار في الربع الأول وحده، مع تدفق نقدي حر سنوي لا يتجاوز ٩ مليارات دولار. وتتناقض هذه التوقعات بشكل صارخ مع توقعات المحللين بتدفقات نقدية حرة بقيمة ٥ مليارات دولار لهذا العام، بناءً على بيانات بلومبرج المجمعة.
واستجابة لمأزقها الحالي، تستكشف شركة بوينغ بيع اثنتين على الأقل من وحدات أعمالها المتعلقة بالصناعات الدفاعية. يكشف المطلعون أن المستشارين الماليين للشركة يبحثون بنشاط عن مشترين محتملين للعديد من قطاعاتها الأصغر. وقالت المصادر إن الأصول التي من المحتمل أن تكون مطروحة للبيع تشمل وحدة "ديجيتال ريسيفر تكنولوجي"، والتي تصنع منتجات لعملاء الاستخبارات والدفاع الحكوميين.
علاوةً على ذلك، تمتد اعتبارات بوينغ إلى شركة أرجون - الشركة المصنعة لأنظمة القيادة والسيطرة والمراقبة والاستطلاع العسكرية - على الرغم من أن القرارات المتعلقة ببيعها لا تزال غير محسومة. ثمة خطوة استراتيجية أخرى قيد الدراسة تتضمن بيع حصة بوينغ في United Launch Alliance، وهو مشروع تعاوني لإطلاق الصواريخ مع شركة لوكهيد مارتن. وتؤكد عملية إعادة تقييم "بوينغ" لهذه للأصول والشراكات مواجهة الشركة لمخاوف تتعلق بالسلامة وللضغوط المالية. ومع مراقبة الجهات التنظيمية لأعمالها عن كثب، وخضوع إنتاج طائرتها الرائدة 737 ماكس للتدقيق، تمثل هذه المبيعات المحتملة محاولة بوينغ لتحقيق الاستقرار في عملياتها ووضعها المالي.
وبينما تواجه "بوينغ" هذه التحديات، يراقب مجتمع الطيران عن كثب خطواتها التالية. ويمكن أن تؤثر القرارات الإستراتيجية للشركة في الأشهر المقبلة بشكل كبير على مسار تعافيها ومستقبلها في قطاعي الطيران التجاري والدفاع.
