صناعة الطيران تشهد نمواً غير مسبوق مع التركيز على الحلول الرقمية
في قفزة كبيرة منذ عام ١٩٣٠، عندما سافر حوالي ٦٠٠٠ مسافر فقط، إلى رقم مذهل ٤ مليارات مسافر في عام ٢٠١٩، يستعد قطاع الطيران الآن لتوسع أكبر. ويتوقع الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) أنه بحلول عام ٢٠٤٠، سيرتفع عدد المسافرين جواً إلى ٨ مليارات مسافر سنوياً. وقد حفز هذا النمو الهائل استثمار ٤٥٠ مليار دولار أمريكي في ٤٢٥ مشروعاً للبنية التحتية في المطارات الحالية حول العالم، إلى جانب ٢٢٥ مشروعاً جديداً للمطارات في عام ٢٠٢٢ وحده، وفقاً لما ذكره موقع مركز الطيران. ومع ذلك، تعترف الصناعة بأن البنية التحتية ليست سوى جزء من معادلة استيعاب هذه الزيادة. ويعتبر تكامل الحلول الرقمية المتقدمة أمراً بالغ الأهمية لإدارة أعداد الركاب المتزايدة دون المساس بتجربة سفرهم.
تم تحديد التحول الرقمي، وتحديداً من خلال تكنولوجيا القياسات الحيوية، باعتباره مبتكراً رئيسياً في تعزيز تدفق الركاب وأمنهم. يسلط تقرير القياسات الحيوية "مواجهة المستقبل" الصادر عن SITA الضوء على كيفية إعداد تقنيات التعرف على الوجه وبصمات الأصابع لإعادة تعريف السفر الجوي. من خلال جعل كل خطوة من الرحلة - بدءاً من تسجيل الوصول عبر الهاتف المحمول إلى الصعود إلى الطائرة - سلسة وبدون تلامس، فإن Smart Route من SITA وحلول مثل SITA Flex وأنظمة إدارة الحدود تحقق بالفعل خطوات كبيرة في أكثر من ٤٠ مطاراً حول العالم. لا تتعلق هذه الحلول بالكفاءة فحسب، بل تتعلق أيضاً بمعالجة قيود المساحة، ونقص القوى العاملة، وتطور توقعات الركاب.
ومن الأمثلة على ذلك اعتماد مطار زايد الدولي لأنظمة SITA البيومترية في مبنى الركاب الجديد. وتهدف هذه الترقية إلى تبسيط عملية العبور، وتمكين الركاب من الانتقال من مدخل المحطة إلى بوابات العبور خلال ١٢ دقيقة فقط. تجسد هذه التطورات التحول نحو تجربة سفر أكثر سلاسة وأماناً.
علاوةً على ذلك، فإن مشاركة SITA في مبادرة "الهوية الواحدة"، التي أطلقها اتحاد النقل الجوي الدولي (IATA) ومنظمة الطيران المدني الدولي، تؤكد التوجه نحو وثائق السفر الرقمية. وقد شهدت هذه المبادرة بالفعل تطبيقات عملية، مثل تنفيذ تطبيق Happy One Pass في أروبا، مما يسمح للمسافرين بتجاوز عمليات التفتيش التقليدية لمراقبة الحدود. يسلّط هذا التحرك نحو نظام بيئي للسفر يعتمد على القياسات الحيوية والهوية الرقمية بالكامل الضوء على التزام الصناعة بالسلامة والخصوصية والقدرة على التكيف وسط متطلبات السفر المتزايدة.
