العثور على مستوطنة قديمة عمرها أكثر من ٢٢٠٠ عام
اكتشف علماء الآثار بقايا مستوطنة قديمة بالقرب من تولا، يعود تاريخها إلى أكثر من ٢٢٠٠ عام إلى العصر الحديدي المبكر. ويتضمن هذا الاكتشاف عملة نحاسية تم سكها في بانتيكابايوم بين عامي ٢٧٥ و٢٤٥ قبل الميلاد، مما يؤكد عمر المستوطنة.
التحصينات القديمة
تبلغ أبعاد الموقع، الواقع على الضفة اليمنى لنهر سوخيا فورونكا، ٥٥ × ٢٥ متراً. وعلى الرغم من صغر حجمها، إلا أنها تتميز بتحصينات كبيرة لا تزال سليمة. وتشمل هذه الدفاعات ثلاثة جدران ترابية يبلغ ارتفاعها حوالي مترين وثلاثة خنادق يصل عمقها إلى ١.٥ متر.

يوضح يفغيني ستولياروف، رئيس البحوث الأثرية في محمية متحف ميدان كوليكوفو: "هنا عاش أهل حضارة يوخنوفسكايا، التي كانت موجودة في أوائل العصر الحديدي وانتشرت على نطاق واسع في منطقة الغابات في الجزء الأوروبي من روسيا".
حضارة يوخنوفسكايا
انتشرت حضارة يوخنوفسكايا عبر مناطق واسعة بما في ذلك بوديسيني وكورسك بوسيمي والضفة اليمنى لنهر أوكا العلوي. من المحتمل أن تكون التحصينات قد ساعدت في حماية السكان من التهديدات المجاورة بدلاً من حماية قبائل السهوب البعيدة.
يلاحظ ستولياروف: "لا أعتقد أنهم تعرضوا لهجوم من قبل بعض قبائل السهوب من الجنوب لأنه في تلك الأيام لم يكن هناك ذهب ولا فضة. وكانت الثروة الرئيسية هي الناس والماشية".
الغرض من التحصينات
ربما تم بناء التحصينات للحماية من هجمات الأقارب التي تهدف إلى سرقة الماشية أو اختطاف الحرفيين المهرة في العمل بالمعادن غير الحديدية. كان من الممكن أيضًا أن تكون المستوطنة بمثابة مركز ديني أو ملجأ حيث يتم تخزين الأشياء الثمينة.
من المحتمل أن الحياة اليومية لهؤلاء الأشخاص كانت تتم خارج هذه المناطق المحصنة في مستوطنة أكبر قريبة. ستخضع المنطقة لدراسة تفصيلية بسبب محدودية المعلومات المتوفرة.
يلقي هذا الاكتشاف الضوء على أسلوب حياة الحضارة القديمة وطرق الحماية من التهديدات المحتملة.