الذكاء الاصطناعي يكشف موقع قبر أفلاطون!
تصدر باحث إيطالي عناوين الصحف بادعائه العثور على المثوى الأخير للفيلسوف اليوناني القديم أفلاطون، الذي توفي حوالي عام ٣٤٨ قبل الميلاد. ويلقي هذا الاكتشاف، الذي يُعزى إلى الاستخدام المبتكر للذكاء الاصطناعي، الضوء على قوة التكنولوجيا في كشف الأسرار التاريخية. وذكر الباحث جرازيانو رانوكيا أن تحليل فريقه لمخطوطات "هركولانيوم"، وهي نصوص قديمة تم اكتشافها بعد ثوران جبل فيزوف عام ٧٩ بعد الميلاد، حدد موقع قبر أفلاطون بأكاديمية أثينا، وهي مؤسسة أنشأها عام ٣٨٧ قبل الميلاد.
ظلت هذه المخطوطات، التي تعرضت للضرر بسبب الرماد البركاني والخفاف، لغزاً للعلماء لفترة طويلة. وعلى الرغم من الأضرار، فقد كشف التطبيق الحديث للذكاء الاصطناعي عن رؤى مهمة، بما في ذلك الموقع المحتمل لقبر أفلاطون، بالقرب من موسيون، وهو موقع عبادة في الأساطير اليونانية القديمة. وفقاً لرانوتشيا، أصبح هذا الاكتشاف ممكناً من خلال فك رموز حوالي ٣٠٪ من نص المخطوطات بمساعدة "العين الإلكترونية"، وهي شهادة على قدرة الذكاء الاصطناعي على تعزيز فهمنا للنصوص التاريخية.
ويهدف فريق البحث إلى استكمال تحليل مخطوطات هركولانيوم بحلول عام ٢٠٢٦، متوقعًا أن تكشف نسبة الـ ٧٠٪ المتبقية من المخطوطات عن المزيد من الحقائق التاريخية. ومن المتوقع أن يساهم استخدام الأشعة تحت الحمراء لتصوير الوثائق الهشة بشكل كبير في هذا المسعى. ولا تقدم النتائج منظوراً جديداً لحياة أفلاطون فحسب، بما في ذلك الإشارة إلى أنه ربما تم بيعه كعبيد في عام ٣٩٩ قبل الميلاد، ولكنها تؤكد أيضا قيمة المخطوطات كمصدر للمعلومات عن الفلاسفة الأكاديميين القدماء.
ظهرت برديات هيركولانيوم لأول مرة عام ١٧٥٢ في قصر بالقرب من خليج نابولي. كان يُعتقد في البداية أنها مرتبطة بوالد زوجة يوليوس قيصر، إلا أن أهميتها الحقيقية ظلت بعيدة المنال حتى التقدم التكنولوجي الحديث. يوضح عمل رانوكيا المشهد المتطور للبحث التاريخي، حيث تعمل التكنولوجيا على سد الفجوة بين الماضي والحاضر، وكشف الألغاز التي ظلت مخفية لعدة قرون.
