خفض حظر المنشطات على سيمونا هاليب إلى 9 أشهر: استئناف مسيرتها المهنية
حصلت سيمونا هاليب، بطلة ويمبلدون السابقة الموقرة، على الضوء الأخضر للعودة إلى مسيرتها الاحترافية في رياضة التنس. ويأتي هذا التطور بعد أن اتخذت محكمة التحكيم الرياضية (CAS) قرارًا هامًا بتخفيض إيقافها بسبب المنشطات من أربع سنوات إلى تسعة أشهر فقط. وألغى القرار حكما سابقا صدر في سبتمبر الماضي، عقب نتيجة اختبار هاليب الإيجابية لمادة روكسادوستات، وهي مادة معروفة بخصائصها المنشطة للدم، والتي تم اكتشافها خلال بطولة أمريكا المفتوحة في عام 2022.
وأدى الحكم بالإجماع الذي أصدرته محكمة التحكيم الرياضية إلى تغيير وجهة نظر هاليب، التي بدت مسيرتها المهنية على شفا نهاية مبكرة بسبب الإيقاف الأولي الذي فرضته المحكمة المستقلة للاتحاد الدولي للتنس. وكانت المحكمة قد رفضت في السابق دفاع هاليب بأن المكملات الملوثة هي المسؤولة عن وجود روكسادوستات في نظامها. بالإضافة إلى ذلك، أيدت تهمة تتعلق بمخالفات في جواز سفرها البيولوجي الرياضي.

ومع ذلك، اتخذت لجنة التحكيم موقفا متناقضا. وخلصت إلى أن هاليب أثبتت بشكل مقنع أن المادة المحظورة دخلت نظامها من خلال مكمل ملوث تناولته قبل وقت قصير من 29 أغسطس 2022. وأدى هذا الاستنتاج إلى قرار اللجنة بأن انتهاكات هاليب لقواعد مكافحة المنشطات لم تكن متعمدة. على الرغم من الاعتراف بمستوى معين من الخطأ أو الإهمال من جانب هاليب لعدم توخي الحذر الكافي مع ملحق Keto MCT، قضت اللجنة بأنها لا تتحمل أي خطأ أو إهمال كبير.
وفي تحول مثير للاهتمام للأحداث، رفضت المحكمة الرياضية أيضًا نتائج جواز السفر البيولوجي من خلال النظر في نتائج عينة الدم الخاصة من هاليب المأخوذة في 9 سبتمبر 2022، في ضوء الجراحة المقبلة. هذه النتائج، إلى جانب تصريحات هاليب العامة بشأن عدم المنافسة للفترة المتبقية من العام التقويمي 2022، تلقي بظلال من الشك على سيناريوهات المنشطات التي اقترحتها محكمة الـITF.
وتم توجيه الوكالة الدولية لنزاهة التنس (ITIA)، التي سعت إلى فرض حظر أطول على هاليب، بتعويضها بحوالي 18 ألف دولار كمساهمة في الرسوم والنفقات القانونية. ويمثل هذا الحكم انتصارا كبيرا لهاليب، التي تعد من بين أبرز لاعبي التنس الذين واجهوا فشلا في اختبار المنشطات منذ ماريا شارابوفا.
وأعربت هاليب، التي سبق لها أن توجت بلقب بطولة فرنسا المفتوحة عام 2018 وويمبلدون عام 2019 وحققت التصنيف الأول عالميا، عن انتقادها الشديد للعملية الأصلية. مع هذا الفصل وراءها، تستعد الرياضية البالغة من العمر 32 عامًا الآن للتركيز على إعادة بناء مسيرتها المهنية اللامعة.