رافائيل نادال يودع بطولة مدريد المفتوحة بعد المباراة الأخيرة
شهد رافائيل نادال، الحائز على 22 لقبًا في البطولات الأربع الكبرى، وداعًا عاطفيًا في بطولة مدريد المفتوحة، إيذانًا بنهاية فصل لامع في مسيرته في التنس. وعلى الرغم من الهزيمة بمجموعتين متتاليتين أمام اللاعب التشيكي ييري ليهيكا بنتيجة 7-5 و6-4 في دور الـ16، إلا أن رحيل نادال قوبل بإشادة وتكريمات صادقة. ومن المقرر الآن أن يواجه منافسه ليهيكا دانييل ميدفيديف في ربع النهائي.
أشادت بطولة مدريد المفتوحة، وهي البطولة التي حقق فيها نادال نجاحًا كبيرًا بانتصاراته في أعوام 2008 و2010 و2013 و2014 و2017، برحلته الرائعة. وفي احتفال مؤثر بعد المباراة، تم عرض خمس لافتات تمثل كل لقب من ألقابه إلى جانب رسالة "شكرًا رافا". بالإضافة إلى ذلك، قدم الرئيس التنفيذي للبطولة جيرارد تسوبانيان والمخرج فيليسيانو لوبيز كأسًا لنادال تقديرًا لمساهماته وإنجازاته.

أعرب نادال عن مشاعره خلال مقابلة في الملعب، متأملًا الأسبوع الخاص الذي عاشه. وقال: "لقد كان أسبوعًا خاصًا للغاية بالنسبة لي، وإيجابيًا للغاية في العديد من النواحي، سواء على المستوى الشخصي أو على مستوى التنس". وسلط الضوء على حالة عدم اليقين التي واجهها قبل أسابيع فقط فيما يتعلق بقدرته على المنافسة مرة أخرى، وأعرب نادال عن امتنانه لفرصة اللعب في بطولة مدريد المفتوحة، واصفًا إياها بأنها تجربة لا تُنسى.
واعترف بصعوبة مثل هذا الوداع ولكنه تعرف أيضًا على الإشارات من جسده وحياته التي تشير إلى أن الوقت قد حان. وتذكر نادال رحلته منذ ظهوره الرسمي الأول في مدريد عام 2005 وحتى الدعم الذي لا يتزعزع الذي تلقاه على مر السنين. وقال: "على الرغم من أن الأمر لم ينته بعد، إلا أن هذه هي المرة الأخيرة التي سأكون فيها في مدريد"، مشددًا على التأثير العميق للعب أمام جماهير الفريق وكيف ستظل هذه الذكريات عزيزة إلى الأبد.
واختتم أيقونة التنس الإسباني كلمته بالإعراب عن امتنانه العميق للدعم الذي كان أكثر أهمية من أي فوز في البطولات الأربع الكبرى. يعد الصدى العاطفي للعب في مدريد والحب الدائم من المشجعين الإسبان بمثابة كنوز سيعتز بها رافائيل نادال وهو يتقدم للأمام من هذه اللحظة المحورية في حياته المهنية.