مختبر SLAC يكمل أكبر كاميرا في العالم لاستكشاف الكون
بعد عقدين من العمل الدقيق، حقق العلماء في مختبر التسريع الوطني SLAC في الولايات المتحدة إنجازاً هائلاً من خلال استكمال بناء أكبر كاميرا في العالم. تم تجهيز كاميرا مسح التراث للمكان والزمان (LSST) بدقة ٣٢٠٠ ميجابكسل، والتي تزن ٣ أطنان مترية، بعدسة كبيرة بشكل مثير للإعجاب يبلغ قطرها ١.٥٧ متراً. ومن المتوقع أن تفتح هذه الأعجوبة التكنولوجية آفاقاً جديدة في فهمنا للكون وتوثيق مجريات الأحداث في الفضاء.
سيتم تركيب الكاميرا على مرصد روبين في تشيلي، للشروع في مسعى طموح لكشف الألغاز المحيطة بالمادة المظلمة، التي تشكل حوالي ٨٥٪ من مادة الكون. وصرح البروفيسور زيليكو إيفيزيتش من جامعة واشنطن ومدير مرصد روبين بحماس قائلاً: "سنبدأ قريباً في إنتاج أعظم فيلم وأدق خريطة لسماء الليل على الإطلاق".
إن الدقة الاستثنائية لكاميرا LSST، نتيجة لتصميمها المبتكر، تعني أن التقاط صور للسماء ليلاً سيتطلب مئات اللقطات للاستفادة الكاملة من قدراتها. وسلط آرون رودمان، نائب مدير مرصد روبن، الضوء على قدرة الكاميرا على إنشاء الخريطة الأكثر تفصيلاً لمجرتنا حتى الآن.
وأشارت ريسا ويشسلر، عالمة الكونيات ومديرة معهد كافلي للفيزياء الفلكية للجسيمات وعلم الكونيات في SLAC، إلى الترقب الواسع النطاق داخل المجتمع العلمي للبيانات التي ستولدها هذه الكاميرا. وأشارت إلى أن "هناك الكثير من العلماء في SLAC، وفي جميع أنحاء العالم، الذين سيجدون شيئاً ذا قيمة في البيانات التي ستنتجها هذه الكاميرا".
ويعدّ مشروع أكبر كاميرا في العالم ليس فقط شهادة على تفاني وخبرة الفريق في SLAC ولكنه أيضاً منارة أمل للاكتشافات المستقبلية في الامتداد الشاسع لكوننا.
