تطوير سوار ذكي ثوري لمراقبة درجة حرارة الأطفال على مدار الساعة: ابتكار هندسي بأيدٍ نسائية
تعاونت الدكتورة رُلى شرقي، المحاضرة في جامعة هيريوت وات دبي، مع نخول كاليفانان، طالب هندسة الروبوتات في السنة الرابعة، لتطوير أول "سوار ذكي للأطفال" في العالم. يمكن لهذا الجهاز المبتكر مراقبة العلامات الحيوية للطفل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع وإرسال تنبيهات نصية أو حتى الاتصال بخدمات الطوارئ في الحالات القصوى. جاء الإلهام للمشروع من تجربة الدكتورة الشرقي الشخصية في رعاية ابنها يوسف البالغ من العمر عامين والمصاب بالحمى.
من النموذج الأولي إلى السوق
خلال العام الماضي، عمل الدكتورة رُلى شرقي وكاليفانان في مشروع "ليتل غارد" أو "الحارس الصغير"، وانضم كاليفانان كجزء من دراساته النهائية في كلية هندسة الروبوتات. وبعد النجاح في بناء نموذج أولي، فإنهم يبحثون الآن عن شريك صناعي يمكنه المساعدة في جلب ابتكاراتهم المنقذة للحياة إلى السوق. وقالت الدكتورة شرقي: "نحن نؤمن حقاً بهذا المنتج وقدرته على إنقاذ الأرواح... وسنكون سعداء بتقديم عملنا إلى شركة لديها المعرفة والشغف لتقديم هذا المنتج إلى السوق".

التصميم والوظيفة
السوار الذكي مصنوع من قماش ناعم ويتميز بأجهزة استشعار دقيقة توفر قراءات دقيقة باستمرار. إنه لاسلكي ويعمل حالياً ببطارية قابلة لإعادة الشحن تدوم حوالي ستة أشهر. إلا أن الفريق يعمل على تحسين التصميم لجعله يعمل بشكل متقطع وبدون بطاريات. بالإضافة إلى مراقبة العلامات الحيوية، يمكن للجهاز إرسال رسائل نصية تنبيهية إلى الوالدين أو الاتصال مباشرة بخدمات الطوارئ، مما يوفر طبقة إضافية من الأمان لصحة الأطفال وسلامتهم.

دور المرأة في الهندسة والابتكار
إن مشاركة الدكتورة رُلى شرقي في هذا المشروع تسلط الضوء على أهمية مساهمات المرأة في المجالات الهندسية. ومن خلال تقديم وجهات نظر ورؤى نسائية فريدة حول التحديات اليومية، يمكن للمرأة المساعدة في تطوير حلول أكثر شمولاً وإنسانية تلبي الاحتياجات المجتمعية المختلفة. يعد هذا المشروع بمثابة مثال لكيفية قيام النساء بإحراز تقدم كبير في الهندسة والابتكار من خلال التركيز على تجاربهن الشخصية وفهمهن العميق للقضايا اليومية.
وفي الختام، يوضح تطوير السوار الذكي للأطفال كيف يمكن للتجارب الشخصية أن تلهم الحلول المبتكرة في المجالات الهندسية. ومع قدرته على إنقاذ الأرواح من خلال مراقبة العلامات الحيوية وتنبيه الآباء أو خدمات الطوارئ عند الحاجة، يمكن أن يكون هذا الجهاز ذا قيمة لا تقدر بثمن للعائلات في جميع أنحاء العالم.

لقد كانت والدة الدكتورة رُلى شرقي واحدة من أوائل خريجات الهندسة في العالم العربي. والآن، بعد أن سلكت هذا المضمار تأمل الدكتورة رلى الشرقي أن يمكن لعملها في الجامعة تشجيع النساء الأخريات على التفكير في الهندسة كمهنة.