مجلس النواب الأمريكي يوافق على مشروع قانون لحظر تيك توك
أقر مجلس النواب الأمريكي مشروع قانون يمكن أن يؤثر بشكل كبير على عمليات تطبيق مشاركة الفيديو الشهير TikTok في الولايات المتحدة. وشهد مشروع القانون، الذي يطالب بفصل TikTok عن الشركة الأم الصينية ByteDance أو مواجهة الحظر في الولايات المتحدة، تصويتاً بلغ ٣٥٣ صوتاً مقابل ٦٥ صوتاً ضده. ويظهر هذا التشريع باعتباره التحدي الأكبر لـ TikTok، وهي منصة لم تكتسب شعبية عالمية فحسب، بل أثارت أيضاً مخاوف بين الحكومات ومسؤولي الأمن بشأن علاقاتها مع الصين وقابلية تعرضها المحتمل لتأثير الحزب الشيوعي في بكين.
وكان رد فعل الصين على التشريع المقترح سريعاً وصارماً، مع التحذير من أن مثل هذا التحرك من جانب الولايات المتحدة "سيؤدي حتما إلى نتائج عكسية". وانتقد المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية وانغ وينبين تصرفات الولايات المتحدة، وسلط الضوء على عدم وجود أدلة ملموسة تربط تيك توك بالتهديدات ضد الأمن القومي الأمريكي. وأدان وانغ النهج الأمريكي ووصفه بأنه منافسة غير عادلة وتنمر، مشيراً إلى أنه يقوض ثقة المستثمرين الدوليين ويعطل النظام الاقتصادي والتجاري العالمي.
ولا يزال مستقبل مشروع القانون هذا في مجلس الشيوخ غير مؤكد، حيث أعرب العديد من الشخصيات البارزة عن تحفظاتهم بشأن اتخاذ إجراءات صارمة ضد تطبيق يتمتع بشعبية كبيرة في الولايات المتحدة، ويضم حوالي ١٧٠ مليون مشترك. وفي حالة تمرير مشروع القانون عبر مجلس الشيوخ، فسوف يتطلب توقيع الرئيس جو بايدن ليصبح قانوناً، تحت عنوانه الرسمي "حماية الأمريكيين من التطبيقات الأجنبية الخاضعة للرقابة".
نفى TikTok بشدة أي اتصالات مع الحكومة الصينية. وفي محاولة لتخفيف المخاوف، قامت الشركة بإعادة الهيكلة لضمان تخزين البيانات المتعلقة بالمستخدمين الأمريكيين داخل الولايات المتحدة. وتهدف هذه الخطوة إلى معالجة المخاوف الأمنية التي أثارها المسؤولون الأمريكيون مع السماح للتطبيق بمواصلة عملياته في البلاد.
يعكس إقرار مشروع القانون بالإجماع في مجلس النواب التدقيق المتزايد لشركات التكنولوجيا التي لها علاقات مع الحكومات الأجنبية، وخاصة الصين. ومع انتقال المناقشة إلى مجلس الشيوخ، فإن النتيجة ستؤثر بشكل كبير ليس فقط على مستقبل تيك توك في الولايات المتحدة ولكن أيضاً على المناقشات الأوسع حول الأمن السيبراني والتجارة الدولية والسيادة الرقمية.
