مجلس النواب الأمريكي يقر تشريعاً لحظر TikTok
أقر مجلس النواب الأمريكي، في خطوة مهمة، تشريعاً يستهدف تطبيق مشاركة الفيديو الشهير TikTok. وينص مشروع القانون على فرض حظر على المنصة في الولايات المتحدة الأمريكية ما لم تقم الشركة الأم الصينية، ByteDance، بتصفية حصتها في غضون عام. ويسلط هذا التطور الضوء على التدقيق المتصاعد في عمليات TikTok وعلاقاتها المزعومة مع الحكومة الصينية.
وذكرت وكالة فرانس برس أن الاقتراح التشريعي يهدف إلى قطع اتصالات TikTok مع ByteDance، وبالتالي الصين. وأثارت السلطات الأمريكية مخاوفاً، واتهمت المنصة بتسهيل مراقبة بكين وتأثيرها على مستخدميها الأمريكيين البالغ عددهم ١٧٠ مليون مستخدم. وعلى الرغم من موافقة مجلس النواب على التشريع، إلا أنه ينتظر موافقة مجلس الشيوخ لإقراره.
وظهر إجماع ملحوظ بين الحزبين في مارس عندما أقر مجلس النواب قراراً منفصلاً، مما يعكس المخاوف المشتركة بشأن الآثار المترتبة على الأمن القومي لملكية تيك توك الصينية. وقد خرج التعديل الأخير، المنتظر لمداولات مجلس الشيوخ، نتيجة للمفاوضات التي تهدف إلى معالجة هذه القضايا بشكل شامل.
وفي حالة دخول القانون المقترح حيز التنفيذ، فسوف تضطر TikTok إلى البحث عن مالك جديد خلال إطار زمني محدد. ومع ذلك، من المتوقع أن تعترض الشركة قانونياً على التفويض. رداً على الإجراءات التشريعية، مارست TikTok ضغوطاً نشطة ضد مشروع القانون، وحثت قاعدة مستخدميها الأمريكية الواسعة على معارضة الحظر المحتمل.
وشهد قرار مجلس النواب، الذي اتسم بلحظة نادرة من الشراكة بين الحزبين، تصويت ٣٥٢ نائباً لصالح مشروع القانون و٦٥ صوتاً ضده. تعكس هذه الموافقة الساحقة الإجماع المتزايد على الحاجة إلى تنظيم عمليات TikTok في الولايات المتحدة الأمريكية. ومع ذلك، فإن مصير مشروع القانون يقع الآن على عاتق مجلس الشيوخ، حيث سيخضع لمزيد من الفحص.
شهدت TikTok، وهي منصة لإنشاء مقاطع فيديو قصيرة ومشاركتها، توسعاً عالمياً سريعاً منذ طرحها بواسطة ByteDance في عام ٢٠١٨. وتمتد شعبيتها من الصين إلى جميع أنحاء العالم، مما يثير مناقشات معقدة حول التكنولوجيا والخصوصية والعلاقات الدولية في العصر الرقمي.
