وزير الاقتصاد الإماراتي يعزز الشراكات التجارية العالمية في مؤتمر منظمة التجارة العالمية
استضافت أبوظبي المؤتمر الوزاري الثالث عشر لمنظمة التجارة العالمية في الفترة من 26 إلى 29 فبراير، مما يمثل حدثًا مهمًا في أجندة التجارة العالمية. ولعب معالي عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد الإماراتي، دوراً محورياً في المؤتمر، حيث شارك في اجتماعات ثنائية مهمة تهدف إلى تعزيز الشراكات والتعاون الاقتصادي.
وكان المؤتمر بمثابة منصة للوزير المري للتأكيد على التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بالانفتاح الاقتصادي وإقامة شراكات استراتيجية في السوق العالمية. وسلط الضوء على تحول الدولة نحو نموذج اقتصادي مبتكر ومرن، تدعمه المبادرات الوطنية الرامية إلى تعزيز النمو الاقتصادي والاستدامة وبيئة الأعمال التنافسية. وقد ساهمت هذه الجهود في تعزيز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كوجهة اقتصادية رائدة.

وفي سلسلة مباحثاته الثنائية، التقى الوزير المري مع نظرائه من البحرين والمغرب وفرنسا وإيران وأيرلندا. وركز كل اجتماع على تعزيز التعاون عبر مختلف القطاعات بما في ذلك الاقتصاد الجديد والشركات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال والسياحة والاقتصاد الدائري والتكنولوجيا والصناعة والطاقة التقليدية والمتجددة.
وتمحورت المحادثات مع وزير الصناعة والتجارة البحريني، معالي السيد عبد الله بن عادل فخرو، حول دعم المشاريع الناشئة وتعزيز التواصل بين مجتمعات الأعمال في هذه البلدان. وهدف اللقاء مع وزير الصناعة والتجارة المغربي، معالي السيد رياض مزور، إلى تطوير آليات جديدة للتعاون الاقتصادي في الأنشطة القائمة على الابتكار والمجالات القائمة على المعرفة.
وقد تم من خلال اللقاءات مع فرنسا من خلال وزير التجارة الخارجية، معالي فرانك ريستر، استكشاف سبل التعاون في مختلف المجالات بما في ذلك التكنولوجيا والطاقة المتجددة. وتطرق الحوار مع وزير الصناعة والمعادن والتجارة الإيراني عباس علي آبادي إلى تشكيل لجنة اقتصادية مشتركة لفتح آفاق جديدة لمجتمعات الأعمال.
وأخيرا، ركزت المناقشات مع وزير التجارة والمشاريع الأيرلندي، معالي سايمون كوفيني، على تنويع العلاقات الاقتصادية في قطاعات جديدة. وسلط الوزير المري الضوء على التطورات الاقتصادية الأخيرة التي شهدتها دولة الإمارات العربية المتحدة مثل التعديلات على قانون الشركات التجارية وتحديثات نظام التأشيرات التي تعزز جاذبية الدولة للمواهب العالمية ورواد الأعمال.
وقد جمع المؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية وزراء التجارة وكبار المسؤولين على مستوى العالم لمناقشة اللوائح التي تحكم الأنشطة التجارية واتجاهها المستقبلي. ويهدف المؤتمر إلى البناء على إنجازات مؤتمر جنيف السابق عام 2022 والذي حقق خطوات كبيرة في دعم مصايد الأسماك والأمن الغذائي والتجارة الإلكترونية.
وتمحورت المناقشات الرئيسية حول تحسين وصول البلدان النامية إلى النظام التجاري العالمي، ومعالجة القضايا العالمية مثل الملكية الفكرية وحل النزاعات في إطار منظمة التجارة العالمية. وأتاحت الأحداث الجانبية فرصاً إضافية للتعاون مع المنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني لتعزيز فعالية السياسات التجارية.
وشدد هذا التجمع على أهمية التعاون الدولي في إعادة تشكيل قواعد وأنظمة التجارة العالمية. ومن خلال هذه المشاركات في المؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية في أبو ظبي، أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة التزامها بتعزيز الشراكات الاقتصادية وتعزيز تحرير التجارة العالمية.
With inputs from WAM