الإمارات تدعم الجهود العالمية لمكافحة الجرائم المالية - حميد الزعابي
تتصدر دولة الإمارات العربية المتحدة الجهود الدولية لمكافحة الجرائم المالية، بما في ذلك غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وأكد حامد الزعابي، مدير عام المكتب التنفيذي لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، حرص الدولة على تنفيذ إجراءات صارمة ضد هذه الأنشطة غير القانونية.
قطعت دولة الإمارات العربية المتحدة خطوات كبيرة في مكافحتها للجرائم المالية، مسجلة تقدماً كبيراً في مختلف المجالات. ومن المعالم الرئيسية التنفيذ الناجح لجميع التوصيات الخمس عشرة الصادرة عن خطة عمل فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية (FATF). ويؤكد هذا الإنجاز العمل التعاوني الذي تقوم به السلطات الاتحادية والمحلية إلى جانب القطاع الخاص.

ومن خلال استخدام نهج مركزي قائم على المخاطر، قامت دولة الإمارات العربية المتحدة بتحسين تقييمها للتهديدات ونقاط الضعف، مما يضمن تخصيص الموارد بكفاءة لمواجهة التحديات الناشئة. علاوة على ذلك، فإن إنشاء نظام متقدم للرصد والإبلاغ، بدعم من أكثر من 90 كيانًا وطنيًا، يجسد التزام الدولة بالامتثال لكل من الأهداف الوطنية والمعايير الدولية.
كما كان تعزيز التعاون الدولي بمثابة نقطة محورية، حيث قامت دولة الإمارات العربية المتحدة بزيادة معاهدات المساعدة القانونية المتبادلة إلى 45. ويسهل هذا التوسع عمليات تبادل المعلومات المالية الهامة ويعزز التحقيقات في مختلف الجرائم المالية. بالإضافة إلى ذلك، كانت هناك زيادة ملحوظة في التقارير عن المعاملات والأنشطة المشبوهة عبر قطاعات متعددة، مما يعكس الوعي المتزايد والموقف الاستباقي بين أصحاب المصلحة.
وفي الفترة من يناير إلى أكتوبر 2023، فرضت السلطات التنظيمية غرامات بلغ مجموعها 249.2 مليون درهم على مخالفات تتعلق بغسل الأموال وتمويل الإرهاب، مما يشير إلى زيادة بمقدار ثلاثة أضعاف عن العام السابق. كما تحسن تصنيف دولة الإمارات ضمن إطار توصيات مجموعة العمل المالي، حيث انتقل من ملتزم جزئياً إلى ممتثل إلى حد كبير في العديد من المجالات الرئيسية.
وبالنظر إلى المستقبل، تستعد دولة الإمارات العربية المتحدة لإعداد تقرير التقييم المتبادل القادم لمجموعة العمل المالي في عام 2026، والذي يوضح التزامها المستمر بتلبية المعايير الدولية. ومن المتوقع ظهور نتائج أحدث تقييم للمخاطر الوطنية، والذي تم إجراؤه بدعم من مجموعة البنك الدولي، في وقت لاحق من عام 2024. وستلعب هذه النتائج دورا حاسما في تحديد نقاط الضعف داخل النظام المالي ومعالجتها.
ومن المقرر إطلاق خطة وطنية جديدة للأعوام 2024-2027 قريباً، تهدف إلى مواصلة وتعزيز الجهود الحالية لمكافحة الجرائم المالية. وستكون الخطة بمثابة دليل استراتيجي لتحقيق رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة في أن تصبح رائدة عالمياً في هذا المجال. علاوة على ذلك، سوف يستمر التعاون مع القطاع الخاص من خلال مبادرات مثل منتدى الشراكة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مما يعزز تبادل المعلومات وأفضل الممارسات.
ويتجلى سعي دولة الإمارات الحثيث للتميز في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب من خلال إنجازاتها المبهرة وخططها الطموحة للمستقبل. ومن خلال مركزية نهجها القائم على المخاطر، وتعزيز التعاون الدولي، والتحسين المستمر لأنظمتها الوطنية، تقوم دولة الإمارات العربية المتحدة بصياغة إطار قوي ومستدام لا يحمي نظامها المالي فحسب، بل يساهم أيضًا بشكل كبير في الجهود العالمية لمكافحة الجرائم المالية.
With inputs from WAM