الإمارات تطور أول أداة ChatGPT في العالم للمجتمع الزراعي
خلال فعالية COP29، كشفت معالي مريم بنت محمد المهيري عن إطلاق "CHAG"، أداة ChatGPT الرائدة المصممة خصيصاً للقطاع الزراعي. ويُعد هذا الابتكار بمثابة شهادة على التقدم السريع الذي أحرزته دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث يجمع بين Chat وAg لتقديم منصة تستفيد من أكثر من خمسة عقود من بيانات البحث. تم تصميم CHAG لتحسين سبل عيش المزارعين على مستوى العالم بشكل كبير، وخاصة أولئك الذين يواجهون ظروفاً مناخية قاسية، من خلال تزويدهم بالوصول إلى المعرفة والحلول الزراعية الواسعة.
افتتحت الشيخة شما بنت سلطان بن خليفة آل نهيان جناح دولة الإمارات العربية المتحدة في مؤتمر الأطراف التاسع والعشرين، مما أدى إلى بدء المناقشات حول تعزيز جهود دولة الإمارات العربية المتحدة للحد من البصمة الكربونية. وتتماشى هذه الخطوة مع استراتيجيات أوسع نطاقاً لإشراك أسواق الكربون في التمويل المستدام من منظور عالمي. وتضمن الحدث جلسات مختلفة ركزت حول استخدام التكنولوجيا والتعاون والبيانات لتسريع إزالة الكربون ودعم التحول في مجال الطاقة على مستوى العالم. وتم التركيز بشكل رئيسي على الابتكار الزراعي وتطوير الهيدروجين كعناصر محورية في هذه الرحلة.

وسلطت فاني مودين، رئيسة تطوير الأعمال في شركة سيجراس-إي.أون، الضوء على ريادة دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال سوق الكربون خلال جلسة حول النمو الاقتصادي الأخضر. وأكدت على أهمية أسواق الكربون كآليات تمويل أساسية، ووصفت صندوق ألتيرا بأنه نهج تحويلي لتمويل المناخ. وهذا يوضح التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بالاستفادة من الأدوات المالية لتحقيق الاستدامة البيئية.
شهدت حلقة نقاشية، ضمن مبادرة الابتكار المناخي للزراعة التي أطلقتها دولة الإمارات العربية المتحدة ومؤسسة جيتس، مشاركة معالي مريم بنت محمد المهيري وممثلي مؤسسة جيتس. وناقشوا استراتيجيات تزويد المزارعين بأدوات صنع القرار فيما يتعلق بالأنشطة الزراعية الحرجة، مثل تحديد أوقات الحصاد واختيار بذور الزراعة، للتكيف مع أنماط الطقس غير المتوقعة.
وأكدت سيليست ساولو، الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، على أهمية تطبيق الذكاء الاصطناعي في تحويل البيانات الواسعة النطاق إلى رؤى قابلة للتنفيذ للمزارعين. ويتجاوز هذا النهج التوقعات العامة، حيث يقدم إرشادات مخصصة يمكن أن تعزز الممارسات الزراعية بشكل كبير.
سلطت جلسة جائزة زايد للاستدامة الضوء على كيفية مساهمة ابتكارات الشركات الناشئة، وخاصة في البلدان النامية حيث غالبًا ما يتم التقليل من قيمة الابتكار، في تحقيق أهداف المناخ والتنمية العالمية. ومن خلال الاستفادة من التكنولوجيا الذكية، تلعب هذه الشركات الناشئة دورًا حاسمًا في معالجة التحديات البيئية.
وأكدت نادية رشدي، رئيسة قسم المناخ في جمعية الإمارات للطبيعة، خلال جلسة حول الأساليب التكنولوجية والتعاونية والمستندة إلى البيانات للحد من انبعاثات الكربون في دولة الإمارات العربية المتحدة، على أهمية البيانات الدقيقة في تحقيق تخفيضات كبيرة في انبعاثات الكربون. كما أشادت بجهود الشركات المحلية في توظيف الذكاء الاصطناعي لمعالجة الانبعاثات وتعزيز التعاون في المسائل المناخية. وسلطت رشدي الضوء على المساهمة الفريدة لمؤتمر الأطراف الثامن والعشرين في ربط قضايا الصحة والطبيعة والمناخ لأول مرة في مثل هذا المنتدى.
وتناولت المناقشة حول "قوة الذكاء الاصطناعي في ابتكارات أنظمة الغذاء" كيفية تمكين الذكاء الاصطناعي والتقنيات المبتكرة من تحويل الإنتاج الزراعي وتعزيز مرونة أنظمة الغذاء. وفي الوقت نفسه، تناولت جلسة حول تطوير شبكة الطاقة، بالشراكة مع شركة طاقة وتحالف المرافق لدعم الحياد المناخي، التطورات التكنولوجية والتعاون الهادف إلى إحداث ثورة في شبكات الكهرباء العالمية لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام ٢٠٥٠.
واختتمت فعاليات اليوم بجلسة استضافتها شركة مصدر وجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، ركزت على التأثير التحويلي للذكاء الاصطناعي في قطاع الطاقة. وقد أبرزت هذه المناقشة الإمكانات الثورية للذكاء الاصطناعي لتسريع تحولات قطاع الطاقة، وسلطت الضوء على مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة الرائدة في دمج الذكاء الاصطناعي من أجل الاستدامة البيئية والنمو الاقتصادي.