موظفة سابقة في ناسا تكشف الحقيقة وراء صور مجرتنا
ألقت ألكسندرا داتون، المحللة الفضائية السابقة في وكالة ناسا، الضوء على الحقيقة وراء العديد من الصور لمجرة درب التبانة التي تم العثور عليها على الإنترنت. وفقًا لداتون، لم ير البشر سوى تمثيلات فنية تستند إلى تصورات علمية لمجرتنا. إن التقاط صورة حقيقية لمجرة درب التبانة بأكملها يتطلب إرسال مركبة فضائية إلى ما وراء حافتها، على بعد ٥٠٠ سنة ضوئية على الأقل، وهو أمر غير ممكن حالياً.
تحمل المركبة الفضائية فوييجر ١ الرقم القياسي لأبعد مسافة قطعتها مركبة فضائية، ومع ذلك لم تصل إلا إلى ٠.٠٠٢ سنة ضوئية من الأرض. وهذا يجعل من غير المحتمل إلى حد كبير أن تغامر أي مركبة فضائية بالخروج من مجرتنا. وعلى الرغم من هذا القيد، تمكن علماء الفلك من إنشاء رسوم توضيحية دقيقة لمجرة درب التبانة باستخدام الملاحظات من الأرض.

بنية وشكل مجرة درب التبانة
يعتقد العلماء أن مجرة درب التبانة عبارة عن قرص حلزوني مسطح يتكون من شريط لامع من النجوم يمتد عبر السماء. وإذا كنا في مجرة إهليلجية، فإن النجوم ستبدو منتشرة بدلاً من أن تكون مركزة في شريط واحد. وقد تم تأكيد هذا الشكل من خلال الصور التي تم التقاطها بواسطة تلسكوبات قوية مثل هابل وتشاندرا وسبيتزر وجيمس ويب.
تلتقط هذه التلسكوبات صوراً بأطوال موجية مختلفة للضوء، مما يسمح لعلماء الفلك بدراسة جوانب مختلفة من مجرتنا. على سبيل المثال، قدمت صوراً للثقب الأسود في مركز مجرة درب التبانة. قال داتون: "لدينا صورة للثقب الأسود في مركز مجرة درب التبانة".
الملاحظات والاكتشافات الفلكية
يستطيع علماء الفلك تتبع حركات النجوم حول هذا الثقب الأسود المركزي واستخدام نماذج الجاذبية لفهم شكله. وقد كشفت هذه الطريقة أننا نعيش في مجرة حلزونية "مضلعة". وهذا يعني أن هناك شريطاً مركزياً مكوناً من النجوم والغاز والغبار يربط الأذرع الحلزونية بنقطة مركزية.
كان عمل داتون في وكالة ناسا يتضمن تقديم الدعم الفني والسياسي لقسم الاتصالات والملاحة الفضائية (SCaN) في مقر الوكالة. كما اكتسبت شهرة كواحدة من أفضل ٣٠ مؤثراً على وسائل التواصل الاجتماعي تحت سن ٣٠ عاماً وفقاً لمجلة فوربس بسبب مقاطع الفيديو التعليمية لعلم الفلك على TikTok.
فهم موطننا المجري
تُوصف مجرة درب التبانة بأنها "مجرة حلزونية على شكل قرص" يبلغ عرضها ١٠٠ ألف سنة ضوئية أو ما يقرب من ٦٠٠ ألف تريليون ميل. ويقع كوكبنا بين مركز هذه المجرة الشاسعة وحافتها الخارجية.
وفي الختام، ورغم أن الصور المباشرة لمجرتنا بأكملها لا تزال بعيدة عن متناولنا، فإن الرسوم التوضيحية العلمية تزودنا بفهم دقيق يعتمد على الملاحظات والنماذج الحالية.