برنامج مكافآت "تيك توك" الجديد يقدم مشاركة الأرباح مع صانعي المحتوى
كشفت "تيك توك" مؤخراً عن مبادرة جديدة هي برنامج المكافآت، والتي تهدف إلى مكافأة صانعي المحتوى من خلال حصة من أرباح الإعلانات. ويتطلب هذا البرنامج المبتكر، الذي يمر حالياً بمرحلة تجريبية في فرنسا والولايات المتحدة والبرازيل، إنتاج مقاطع فيديو تتجاوز مدتها الدقيقة الواحدة. يمثل هذا محوراً مهماً في استراتيجية الشركة، بما يتماشى مع استكشاف صناعة وسائل التواصل الاجتماعي الأوسع للمحتوى الطويل والبث المباشر كمحركات للنمو في المستقبل. وينص برنامج الإبداع على أن يكون عمر المشاركين ١٨ عاماً أو أكثر، وأن يكون لديهم ما لا يقل عن ١٠ آلاف متابع، وأن يكونوا قد حصلوا على ١٠٠ ألف مشاهدة لمقاطع الفيديو الخاصة بهم خلال ٣٠ يوماً من الانضمام إلى البرنامج.
معالجة مخاوف صانعي المحتوى
وإدراكاً للاستياء المتزايد بين قاعدة مستخدميها بشأن تناقص العائدات، تم تصميم خطوة "تيك توك" الأخيرة لتنشيط الإبداع والابتكار بين المبدعين. ومن خلال تشجيع إنتاج محتوى أطول، تهدف الشركة إلى تزويد مستخدميها بفرص لتحقيق أرباح كبيرة. ومع ذلك، لم يتم الكشف عن تفاصيل محددة حول معدلات مشاركة الأرباح أو كيفية مقارنتها بصندوق صانعي المحتوى الحالي في "تيك توك". وأشار المتحدث باسم الشركة، زاكاري جايز، إلى أن الأرباح في إطار البرنامج الجديد لن تنبع من عائدات الإعلانات. وبدلاً من ذلك، سيتم حسابها استناداً إلى تفاعل الجمهور والموقع الجغرافي لمنشئ المحتوى.
الحوافز المالية واتجاهات الصناعة
يأتي تقديم برنامج "تيك توك" للإبداع وسط اتجاه أوسع للمنصات الاجتماعية التي تضع خططاً لتقاسم الأرباح. تم إطلاق صندوق Creator Fund، وهو أول مشروع لـ "تيك توك" في تحقيق الدخل من صانعي المحتوى، في عام ٢٠٢٠ بميزانية قدرها مليار دولار موزعة على ثلاث سنوات. وبالمثل، خصّصت كل من ميتا ويوتيوب أموالاً كبيرة لأرباح صانعي المحتوى، حيث تعهدت ميتا بمبلغ مليار دولار بحلول نهاية عام ٢٠٢٢، وعرض يوتيوب تقسيم الإيرادات بنسبة ٤٥٪ إلى ٥٥٪ لصالح صانعي مقاطع الفيديو القصيرة.
ويعكس هذا التحوّل نحو دعم المحتوى الطويل وتعزيز مكافأة صانعي المحتوى المشهد المتطور لوسائل التواصل الاجتماعي، حيث تبحث المنصات بشكل متزايد عن طرق للاحتفاظ بمنتجي المحتوى ومكافأتهم. ومع ظهور هذه المبادرات، يستعد صانعو المحتوى للاستفادة من الطرق الجديدة لتحقيق الدخل، وتعزيز نظام بيئي أكثر حيوية واستدامة للإبداع الرقمي.
