الشارقة تمكّن 44 من القادة والموظفين بالتدريب على الابتكار
في خطوة هامة نحو تعزيز ثقافة الابتكار في القطاع العام، اختتمت دائرة الموارد البشرية في الشارقة مؤخراً سلسلة من البرامج التدريبية. وكانت هذه الجلسات جزءاً من المبادرة الوطنية الأوسع لدولة الإمارات العربية المتحدة، "الإمارات تبتكر 2024"، والتي تهدف إلى دمج الابتكار في قلب العمليات الحكومية. وشهد التدريب، الذي أجري في معهد التدريب والدراسات القضائية، مشاركة 44 مرشحاً من مختلف المستويات الوظيفية في الجهات والمؤسسات والدوائر الحكومية.
وقد تم تصميم هذا الحدث الذي يستمر لمدة ثلاثة أيام بدقة لتزويد المشاركين بفهم أساسيات الإبداع والابتكار. وتناولت المراحل السبع للابتكار، وتطبيق أدوات الابتكار في العمل المؤسسي، وسلطت الضوء على العناصر الحاسمة لتعزيز بيئة الابتكار في مكان العمل. وتؤكد هذه المبادرة التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بتعزيز عقلية التفكير التقدمي بين القوى العاملة في القطاع العام.

وركز الجزء الأول من البرنامج على "الابتكار الاستراتيجي في المؤسسات الحكومية". تم تصميم هذه الجلسة خصيصًا للقادة والمشرفين بهدف تعزيز قدراتهم على التفكير الإبداعي. وقدمت رؤى حول التغلب على التحديات، وفهم مكونات وأدوات الإبداع الوظيفي، وطرق التحسين من خلال العصف الذهني. ويعد هذا النهج محوريًا في تمكين القادة من قيادة الابتكار في مجالات تخصصهم.
أما البرنامج الثاني فقد ركز على "الإمارات تبتكر"، حيث يوفر منصة للمشاركين من مختلف المستويات المهنية للتعبير عن توقعاتهم ووجهات نظرهم حول الإبداع والابتكار. كما سلط هذا الجزء الضوء على الاستراتيجية الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة للابتكار وقدم جائزة الشارقة للابتكار. واستكشف المشاركون الأطر المبتكرة، وخرائط التدفق التشغيلي، ومراحل تطوير المنتج، وإجراءات الخدمة، مما يوفر نظرة شاملة عن الابتكار في العمل.
تعد مبادرة دائرة الموارد البشرية في الشارقة بمثابة شهادة على التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بترسيخ الابتكار في جميع المستويات الحكومية. ومن خلال تثقيف القوى العاملة في القطاع العام حول أهمية الممارسات المبتكرة وتنفيذها، تضع دولة الإمارات العربية المتحدة معياراً للتميز الحكومي على نطاق عالمي. لا تهدف هذه البرامج التدريبية إلى تعزيز الكفاءات الفردية فحسب، بل تسعى أيضًا إلى رفع معايير تقديم الخدمات العامة بشكل جماعي من خلال حلول مبتكرة.
ومع إدراك الدول في جميع أنحاء العالم للدور الحاسم للابتكار في الحوكمة، فإن النهج الاستباقي الذي تتبعه دولة الإمارات العربية المتحدة يمثل نموذجًا ملهمًا. يعد التركيز على الابتكار الاستراتيجي والتفكير الإبداعي بين القادة والموظفين على حد سواء أمرًا بالغ الأهمية للتغلب على تعقيدات الحوكمة الحديثة. ومن خلال مثل هذه المبادرات، تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة تعزيز مكانتها كدولة رائدة في تعزيز البيئة المشجعة على الإبداع والتقدم.
With inputs from WAM