تخريج الدفعة الأولى من سفراء الأمن السيبراني في الشارقة في إنجاز مهم للسلامة على الإنترنت
في خطوة مهمة نحو تعزيز السلامة عبر الإنترنت، احتفلت إدارة سلامة الطفل، التابعة للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة في الشارقة، مؤخراً بإنجازات المجموعة الأولى من سفراء الأمن السيبراني. يمثل هذا التكريم لحظة محورية، حيث يحتفل بمرور خمس سنوات على إطلاق المبادرة في عام 2019. وقد نجح البرنامج في إجراء العديد من الأنشطة التوعوية، واستفاد منها أكثر من 6000 فرد من خلال تعزيز الاستخدام المسؤول والآمن للإنترنت بين الأطفال والمراهقين.
وتزامن تتويج رحلة الدفعة الأولى وطرح النسخة الثانية من المبادرة مع الاحتفالات باليوم العالمي للإنترنت. ويؤكد هذا الاحتفال العالمي على أهمية تعزيز الحوار والتعاون بين الكيانات المخصصة لحماية الأطفال من التهديدات الرقمية. واغتنمت إدارة سلامة الطفل هذه المناسبة لإطلاق سلسلة من الفعاليات وبرامج التوعية وورش العمل طوال شهر فبراير، والتي تستهدف جمهورًا متنوعًا بما في ذلك الأطفال والمراهقين وأولياء الأمور والمعلمين.

وأكدت هنادي اليافعي، مديرة إدارة سلامة الطفل، على الطبيعة المزدوجة للإنترنت، حيث سلطت الضوء على فوائدها الهائلة في التواصل والتعلم والتنمية الشخصية مع الاعتراف بضرورة التخفيف من المخاطر المرتبطة بها. وقال اليافعي: "إن جهودنا متجذرة في نهج شمولي يهدف إلى تعزيز الوعي حول السلوك المناسب عبر الإنترنت وضمان سلامة الأطفال في العالم الرقمي". وتشمل استراتيجية القسم الندوات التعليمية والشراكات التعاونية والمبادرات المباشرة التي تتناول السلامة عبر الإنترنت.
وتزامناً مع احتفالات اليوم العالمي للإنترنت، كشفت الدائرة عن سلسلة من الفيديوهات التوعوية على منصات التواصل الاجتماعي، مصممة خصيصاً للأفراد ذوي الإعاقة السمعية. وتهدف مقاطع الفيديو هذه، التي قدمها سفراء الأمن السيبراني الشباب، إلى تثقيف المشاهدين حول أفضل الممارسات لاستخدام الإنترنت وحماية الخصوصية. وقد لاقت هذه المبادرة مشاركة كبيرة وردود فعل إيجابية من الجمهور المستهدف.
بالإضافة إلى ذلك، ساهمت إدارة سلامة الطفل في الحملة الوطنية التي قادتها مؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي. سعت هذه الحملة إلى تنمية ثقافة رقمية آمنة بين الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور على حدٍ سواء.
ورش عمل وحوارات تربوية
أدار الدكتور بنا يوسف مسؤول الصحة النفسية في مركز كنف ورشة عمل بعنوان "التنمية الرقمية لأطفالنا". قدمت هذه الجلسة رؤى حول الاستفادة من الإنترنت والتكنولوجيا لتعزيز النمو الفكري لدى الأطفال والمراهقين. وقد تضمن حوارًا مفتوحًا حول التغلب على تحديات الأبوة والأمومة في العصر الرقمي.
وأكدت الورشة على أهمية اختيار المصادر الإلكترونية المناسبة لعمر الطفل والمفيدة لتعزيز القدرات المعرفية لدى الأطفال. كما تم تعريف المشاركين على مختلف التطبيقات والمواقع المصممة لتنمية المهارات العقلية والتحليلية والإبداعية.
التركيز على الذكاء الاصطناعي وأمن وسائل التواصل الاجتماعي
وتناولت ورشة عمل إضافية موضوع الأمن الإلكتروني والذكاء الاصطناعي، واستهدفت الطلاب الأصغر سنًا. واستعرضت نهلة حمدان، نائب مدير إدارة سلامة الطفل، الفوائد والتحديات المحتملة للذكاء الاصطناعي. وشددت الجلسة على الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي وسلطت الضوء على استراتيجيات تأمين حسابات وسائل التواصل الاجتماعي ضد التهديدات المحتملة.
تؤكد هذه المجموعة الشاملة من الأنشطة وورش العمل على التزام إدارة سلامة الطفل بتعزيز بيئة رقمية أكثر أمانًا للأطفال. ومن خلال تثقيف شرائح مختلفة من المجتمع حول المخاطر السيبرانية وتدابير الحماية، فإنهم يهدفون إلى إنشاء مجتمع مستنير ماهر في التعامل مع تعقيدات العالم الرقمي.
With inputs from WAM