روسيا.. طريقة جديدة لتشخيص الأمراض الوراثية
نجح باحثون في معهد علم الخلايا والوراثة التابع للأكاديمية الروسية للعلوم في ابتكار طريقة جديدة لتحديد الاستعدادات الجينية للأمراض الوراثية والسرطان. وتؤكد الخدمة الصحفية للمعهد أن هذه التقنية قادرة على اكتشاف التغيرات الطفيفة في الكروموسومات وإعادة ترتيبها في الجينوم البشري.
اكتشاف التغيرات الجينية
وتكتسب هذه الطريقة الجديدة أهمية كبيرة لأن إعادة ترتيب الكروموسومات والعوامل الوراثية الأخرى تساهم في العقم ومشاكل الحمل. ويمكن أن يساعد التشخيص المبكر لهذه الحالات في إنجاب الأطفال. وأوضح بنيامين فيشمان، أحد الباحثين في المعهد: "لقد طورنا تقنية تتطلب أولاً تحضير عينات الحمض النووي بطريقة غير قياسية. وتسمح هذه التقنية بالحفاظ على المعلومات حول موضع الجينوم في نواة الخلية".

وشرح فيشمان العملية بمزيد من التفصيل: "بعد ذلك، يجب إجراء تحليل شامل ومعمق للحمض النووي باستخدام أساليب التسلسل الحديثة للكشف عن التغيرات حتى في المناطق الصغيرة من الجينوم". يتيح هذا النهج المبتكر تحليل مواد بيولوجية مختلفة مثل الدم وأنسجة الورم وخزعات الأجنة المأخوذة أثناء التلقيح الصناعي.
التطبيقات في التلقيح الصناعي
إن القدرة على التمييز بين الأجنة التي تعاني من تغيرات كروموسومية والأجنة الطبيعية أثناء عمليات التلقيح الصناعي تشكل أهمية بالغة لضمان ولادة أطفال أصحاء. وقد أشار فيشمان إلى أن "البحث عن التغيرات في الجينوم يشكل قضية ملحة. صحيح أن هناك الكثير من الأبحاث العلمية في هذا المجال، ولكنها لا تستخدم في الممارسة الروتينية".
تعتمد التقنية الجديدة على أساليب متقدمة تتعلق بتحليل ارتباط الحمض النووي، مما يسمح باكتشاف حتى التغيرات الجينية البسيطة التي قد تؤدي إلى مشاكل صحية كبيرة إذا تركت دون تحديد.
تأثيرات أوسع نطاقا
ومن خلال تمكين الكشف المبكر عن الاستعدادات الوراثية، فإن هذه الطريقة لها آثار أوسع نطاقاً على الرعاية الصحية الوقائية. ومن الممكن أن تقلل من حدوث الأمراض الوراثية وتحسن النتائج للأفراد الذين يخضعون لعلاجات الخصوبة.
ويمثل هذا الاختراق الذي حققه المعهد خطوة إلى الأمام في مجال البحوث الجينية وتطبيقاتها العملية. ومع إجراء المزيد من البحوث، قد تصبح هذه التقنية ممارسة قياسية في التشخيص الطبي.
ويؤكد هذا التطور على أهمية الاستمرار في الابتكار في مجال البحوث الجينية لمعالجة القضايا الصحية الملحة بشكل فعال.