"لفهم عمل الخلية الحقيقية".. العلماء الروس يعملون على ابتكار خلية بشرية افتراضية
قام الباحثون في جامعة سيريوس للعلوم والتكنولوجيا الروسية بتطوير خلية بشرية افتراضية. وهدف هذا الابتكار إلى اختبار الفرضيات دون استخدام الكائنات الحية، مما يسرع عملية البحث عن أدوية جديدة.
وذكر المكتب الإعلامي للجامعة: "يعمل فريق البيولوجيا الحاسوبية في جامعة سيريوس للعلوم والتكنولوجيا على اختراع خلية افتراضية تساعد على استعادة البيانات التجريبية لأنواع محددة من الخلايا البشرية، مما يسمح للعلماء باختبار الفرضيات في المرحلة الأولية، دون اللجوء إلى استخدام الخلايا الحية أو "الكائنات الحية النموذجية" وسيوفر الوقت عند البحث عن أهداف وأدوية جديدة."

تعزيز الفهم الخلوي
وأكد فيودور كولباكوف، المشرف العلمي على هذا المشروع، أن إنشاء نموذج افتراضي مفصل سيعزز فهمنا للخلايا الحقيقية. وأشار إلى أن النماذج الخلوية الحالية موجودة فقط للكائنات البسيطة، ولكن لديها الآن ما يكفي من البيانات لبناء نماذج أكثر تعقيدا.
وأوضح كولباكوف أن "جسم الإنسان يتكون من مجموعات عديدة من الخلايا المختلفة، وكانت تفاعلاتها موضوع دراسة في جميع أنحاء العالم لسنوات عديدة".
مجالات التركيز في جامعة سيريوس
تأسست جامعة سيريوس للعلوم والتكنولوجيا في عام ٢٠١٩ بتوجيهات من الرئيس فلاديمير بوتين. تركز المؤسسة على علم الوراثة، وعلم المناعة الحيوية، وعلم الأعصاب الحيوية، والعلاج الجيني، وتحرير الجينوم في النباتات والحيوانات، والروبوتات، وعلم النفس السريري.
تمثل هذه المبادرة التي اتخذتها جامعة سيريوس خطوة هامة إلى الأمام في مجال البحوث الطبية الحيوية. ومن خلال الاستفادة من علم الأحياء الحسابي، يستطيع العلماء محاكاة الوظائف الخلوية بدقة أكبر من أي وقت مضى.
يمكن أن يؤدي تطوير خلية بشرية افتراضية إلى إحداث ثورة في كيفية تعامل الباحثين مع اكتشاف الأدوية. فهو يسمح باختبار الفرضيات في مرحلة مبكرة دون الاعتماد على الخلايا الحية أو الكائنات الحية النموذجية.
مثل هذه التطورات لا توفر الوقت فحسب، بل تقلل أيضا من المخاوف الأخلاقية المرتبطة باستخدام كائنات حية في التجارب. توفر هذه الطريقة طريقًا أكثر كفاءة لتحديد أهداف علاجية جديدة.
إن العمل الذي يتم إنجازه في جامعة سيريوس يجسد كيف يمكن للتكنولوجيا الحديثة أن تحول الأساليب العلمية التقليدية. ومن خلال دمج الأدوات الحسابية مع البحوث البيولوجية، فإنهم يهدفون إلى تحقيق اختراقات لم يكن من الممكن تحقيقها في السابق.
يؤكد هذا المشروع على الفوائد المحتملة للتعاون متعدد التخصصات في العلوم. إن الجمع بين الخبرات من مختلف المجالات يمكن أن يؤدي إلى حلول مبتكرة تعالج المسائل البيولوجية المعقدة.
ومع تقدم هذا البحث، يمكن أن يمهد الطريق لنماذج أكثر تطوراً تحاكي السلوك الخلوي البشري بدقة. سيكون هذا أمرًا لا يقدر بثمن في فهم الأمراض وتطوير علاجات فعالة.
وتسلط الجهود المبذولة في جامعة سيريوس الضوء على أهمية الاستثمار في البحث العلمي المتقدم. ومن الممكن أن تحقق مثل هذه الاستثمارات عوائد كبيرة من حيث التقدم الطبي وتحسين نتائج الصحة العامة.
باختصار، يمثل إنشاء خلية بشرية افتراضية من قبل جامعة سيريوس علامة بارزة في علم الأحياء الحسابي. يعد بتعزيز قدرتنا على دراسة العمليات الخلوية وتسريع جهود اكتشاف الأدوية بشكل كبير.