العلماء الروس يبتكرون غرسة عصبية دماغية تمكّن المكفوف من التعرف على الأجسام والنصوص
في تقدم كبير قادم من روسيا، قام العلماء في مركز "سكولكوفو" للابتكارات بتطوير زرعة عصبية مصممة لمساعدة ضعاف البصر في التعرف على الأشياء وقراءة النصوص. وقد بشر دينيس كوليشوف، المدير العام لمختبر تكنولوجيا الاستشعار في سكولكوفو، بهذا الابتكار باعتباره تغييرًا محتملاً لقواعد اللعبة بالنسبة لأولئك الذين يعيشون بدون بصر. تستفيد هذه الغرسة العصبية روسية الصنع من خوارزميات الذكاء الاصطناعي لمعالجة الصور واستخراج المعلومات الحيوية من البيئة المحيطة بالمستخدم لمساعدته على "الرؤية" بطريقة جديدة.
تتضمن التقنية الكامنة وراء هذا الاختراع تقسيم الصور الملتقطة بواسطة الكاميرا إلى أجزاء متميزة، والتي يتم بعد ذلك تبسيطها إلى مخططات وميزات أساسية مثل الأشياء والأجسام والمداخل. ويتم تحويل هذه العناصر إلى نبضات كهربائية، تنتقل مباشرة إلى القشرة البصرية للدماغ، مما يمكن الفرد الكفيف من إدراك البيئة المحيطة به. علاوة على ذلك، توفر طبقة ثانوية من خوارزميات الذكاء الاصطناعي وصفًا فوريًا لهذه الكائنات، مما يعزز فهم المستخدم وتفاعله مع محيطه.

وشدد كوليشوف على تفرد نظامهم، مشيرًا إلى أنه لم تقم أي دولة أخرى بتطوير "زرع عصبي مرخص" لاستعادة البصر بهذه الطريقة. ويهدف مشروع "ELVIS V"، كما هو معروف، إلى أن يكون الأول من نوعه الذي يحصل على ترخيص للتنفيذ على نطاق واسع. ويتكون النظام من كاميرا وجهاز إرسال لاسلكي وشريحة مثبتة على رأس المستخدم وجهاز كمبيوتر صغير. يلتقط هذا الإعداد الصور من الكاميرا، ويعالجها من خلال خوارزميات متقدمة، ويحفز القشرة البصرية بالتيارات الكهربائية لتوليد شكل من أشكال البصر.
لا يعرض هذا المشروع الرائد الإمكانات المذهلة لدمج الذكاء الاصطناعي مع التكنولوجيا العصبية فحسب، بل يمثل أيضًا خطوة مفعمة بالأمل نحو تحسين نوعية الحياة لضعاف البصر على مستوى العالم. مع استمرار تطوير نظام ELVIS V وتحسينه، فإنه يمثل شهادة على روح الابتكار والبراعة التكنولوجية المنبثقة من مركز سكولكوفو للابتكارات.