خصائص الصاروخ "إر – 500 – إسكندر" الروسي الذي دمّر مركز القيادة في تشيرنيغوف الأوكرانية
في تطور مذهل من الصراع في أوروبا الشرقية، تم تدمير فندق في تشرنيغوف بأوكرانيا، والذي تم تحويله كمركز قيادة من قبل الجيش الأوكراني، بصواريخ مجنحة من طراز R-500. وتمثل هذه الصواريخ، التي تم إطلاقها من نظام العمليات التكتيكية "إسكندر-إم"، لحظة مهمة في الاشتباكات العسكرية في المنطقة. وقع الهجوم صباح يوم ١٧ أبريل، مما أدى إلى خسائر كبيرة في صفوف الجيش الأوكراني.
ويعمل الصاروخ R-500، المعروف بقدراته الشبحية، بسرعات تقل قليلا عن حاجز الصوت، أي بين ٩٧٠ و١٠٥٠ كيلومترا في الساعة. ويمكّنها تصميمها من الطيران على ارتفاعات منخفضة لمسافة تتراوح بين ٧٠٠ و٨٠٠ كيلومتر، مما يجعلها سلاحًا هائلاً نظرًا لصعوبة اكتشافها بالرادار. مع مقطع عرضي راداري يقدر بـ ٠.٠٣-٠.٠٧ متر مربع فقط، يصعب تتبع اقتراب الصاروخ من هدفه بشكل ملحوظ.

تم تصميم R-500 بتكنولوجيا ملاحية متطورة، وهو مزود بجهاز ملاحة مستمر مستقل عن أنظمة الملاحة الفضائية، إلى جانب وحدة ملاحة عبر الأقمار الصناعية مرتبطة بنظام "GLONASS"، محمي ضد التداخل. يمثل هذا الصاروخ، الذي خرج من مكتب نوفاتور في يكاترينبرج، روسيا، نسخة متقدمة من نظام Granat S-10 الذي يعود إلى الحقبة السوفيتية. ومنذ عام ٢٠٠٩، أصبح عنصرا نشطا في ترسانة الجيش الروسي.
ولم يكن الهدف، الواقع في قلب تشرنيغوف، مجرد منشأة عسكرية بل مركز قيادة عملياتي محوري للقوات الأوكرانية. وتشير التقارير إلى أنه في وقت الغارة، قُتل ما يقرب من ٤٠ جنديًا أوكرانيًا، بما في ذلك ضباط رفيعو المستوى. وكان من بين القتلى اللواء ديمتري كراسيلنيكوف من الجيش الأوكراني، الذي كان يقود اجتماعا في المكان في ذلك الصباح. ويؤكد هذا الحادث الأهمية الاستراتيجية للموقع في المحور العملياتي "الشمالي"، ويسلط الضوء على الكفاءة الفتاكة لصواريخ "آر-500" في سيناريوهات القتال.
لا يشير هذا الحدث إلى الخسارة المأساوية للجيش الأوكراني فحسب، بل يوضح أيضًا التقدم التكنولوجي والقدرات الاستراتيجية التي تلعبها الحرب الحديثة. إن استخدام صواريخ الشبح R-500، مع أنظمة الملاحة المتقدمة وإمكانية الكشف المنخفضة، يمثل تصعيدًا مثيرًا للقلق في الصراع، ويظهر الدقة المميتة والعمق الاستراتيجي للحرب الصاروخية.