روسيا تخطط لبناء منشآت لإطلاق صواريخ "كورونا" في مطار "فوستوتشني" الفضائي
يأخذ مستقبل استكشاف الفضاء من روسيا خطوة مهمة إلى الأمام مع إعلان يوري بوريسوف، رئيس وكالة روسكوزموس، عن التطوير المحتمل للمرافق في مطار فوستوشني الفضائي لصواريخ كورونا الواعدة القابلة لإعادة الاستخدام. وقد تمت مناقشة هذا التطور خلال اجتماع مع متخصصين في مجال الفضاء، مما يشير إلى تحول محوري نحو مهمات فضائية أكثر استدامة.
وسلط بوريسوف الضوء على خطط البنية التحتية التي من شأنها دعم إطلاق وهبوط صواريخ كورونا، والتي هي قيد التطوير حالياً. وأعرب عن ثقته في قدرة الصواريخ على الهبوط في مطار فوستوشني الفضائي في المستقبل، مما يمثل تقدما ملحوظا في قدرات استكشاف الفضاء الروسية. صواريخ كورونا هي مشروع يقوده مركز ماكييف الحكومي للصناعات الفضائية الروسي، ويهدف إلى إحداث ثورة في طريقة تسليم الحمولات إلى الفضاء وإعادتها منها.

شارك فلاديمير ديجتيار، المدير العام لمركز ماكييف الحكومي الروسي للصناعات الفضائية، رؤاه حول الميزة الاقتصادية لصواريخ كورونا. وشدد على انخفاض تكاليف إطلاقها، مما سيسمح بإعادة استخدام الصواريخ حتى ١٠٠ مرة في المهام الفضائية. إن عامل إعادة الاستخدام هذا ليس مجرد إجراء لتوفير التكلفة ولكنه أيضًا اعتبار بيئي، مما يقلل من كمية الحطام الفضائي والحاجة إلى مواد جديدة لكل عملية إطلاق.
مواصفات صواريخ كورونا تكشف قدراتها المبهرة. ويبلغ طول هذه الصواريخ ٣٨.٠٧ متراً وتزن ما بين ٣٠٢ إلى ٣١٥ طناً، وهي مصممة لحمل حمولات تصل إلى ٦ أطنان إلى مدارات قريبة من الأرض. علاوة على ذلك، فهي تمتلك قدرة فريدة على إعادة الحمولات من ارتفاعات ١٠٠٠٠ متر فوق سطح الأرض، مما يعزز تنوع وفائدة المهام الفضائية التي يتم إجراؤها باستخدام هذه المركبات.
يؤكد هذا الإعلان الصادر عن روسكوزموس التزام روسيا بتعزيز تكنولوجيا الفضاء وجهود الاستكشاف. ويمثل تطوير تكنولوجيا الصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام، مثل صواريخ كورونا، قفزة كبيرة إلى الأمام في جعل السفر إلى الفضاء أكثر استدامة وقابلية للتطبيق اقتصاديا. ومع نجاح هذه الخطط، من المقرر أن يصبح مطار فوستوشني الفضائي مركزًا حاسمًا لمساعي روسيا الفضائية المستقبلية، مما يدل على استثمار البلاد المستمر في ابتكارات صناعة الفضاء.