روسيا تخطط لتطوير زجاج فائق المتانة لنوافذ محطة الفضاء الروسية بحلول عام ٢٠٢٦
أصبح العلماء الروس على وشك تحقيق إنجاز كبير في تكنولوجيا استكشاف الفضاء، مع تطوير نوع فريد من الزجاج مخصص للاستخدام في نوافذ محطة الفضاء الروسية (ROS). ويهدف المشروع المبتكر، الذي يقوده معهد فيزياء القوة وعلوم المواد في الأكاديمية الروسية للعلوم، إلى الانتهاء بحلول عام ٢٠٢٦. ومن المقرر أن يحدث هذا التطوير ثورة في طريقة استخدام الأجهزة البصرية، مثل التلسكوبات وكاميرات التصوير، في الفضاء. تقديم بوابات عرض أكثر وضوحًا وأكثر متانة.
وأعلن مركز تومسك العلمي في غرب سيبيريا عن المشروع الطموح، حيث سلط الضوء على طبقات الحماية القوية والمتينة للزجاج إلى جانب خصائصه البصرية الاستثنائية. يعد الزجاج الجديد، المصمم للنوافذ الفضائية الكبيرة التي يبلغ قطرها نصف متر، بتحسين القدرات التشغيلية للأجهزة البصرية الفضائية بشكل كبير. وشدد فيكتور سيرجيف، رئيس مختبر علوم المواد والطلاءات وتكنولوجيا النانو في المعهد، على الفوائد الاقتصادية والتشغيلية لزيادة متانة الزجاج. ومن خلال تطبيق طبقات واقية، يتم تقليل سمك الزجاج ووزنه، مما يؤدي إلى انخفاض التكاليف الاقتصادية وربما تعزيز كفاءة المركبات الفضائية.

تحسينات طول العمر والمقاومة
بالتعاون مع شركة الصواريخ والفضاء الروسية Energia، أجرى المعهد بحثًا مكثفاً لتحديد عمر الخدمة المستقبلي لنوافذ ROS. كانت النتائج التي توصلوا إليها متفائلة، حيث توقعت تمديد عمر الخدمة حتى عام ٢٠٤٠ على الأقل. ويعود طول العمر هذا جزئياً إلى التقدم في مقاومة زجاج الكوارتز ضد العوامل الخارجية. وقد أدى تطبيق الطلاءات متعددة المستويات، التي تصل إلى ١٠ طبقات والتي تم تطويرها في المعهد، إلى زيادة متانة الزجاج بشكل كبير. وقد تم بالفعل اختبار الدفعة الأولى من هذا الزجاج المتطور، المعالج بطبقات واقية من خلال معدات البلازما الأيونية، بنجاح. وبعد هذه الاختبارات الناجحة، تم تسليم الدفعة إلى شركة Energia لتركيبها في مركبة فضائية جديدة.
ويمثل هذا التقدم التكنولوجي قفزة إلى الأمام في قدرات استكشاف الفضاء. إن تطوير الزجاج بمتانة معززة ووزن خفيف وصفات بصرية محسنة يفتح آفاقًا جديدة للبحث العلمي والمراقبة من محطة الفضاء الروسية. ومع اقتراب الموعد النهائي في عام ٢٠٢٦، يتوقع مجتمع استكشاف الفضاء بفارغ الصبر دمج هذه التكنولوجيا في المهام المستقبلية، مما يمثل حقبة جديدة في سعينا لفهم الكون.