روسيا تبتكر يرقات ذبابة غنية بالمغذيات من أجل علف حيواني مستدام
في خطوة مهمة نحو العلف الحيواني المستدام، طور باحثون من جامعة الأبحاث الوطنية (ITMO) تقنية جديدة لزراعة يرقات ذبابة الجندي الأسود (Hermetia illucens)، الغنية بالبروتين. ويأتي هذا التطور، الذي يهدف إلى توفير الغذاء للحيوانات والطيور والأسماك، بعد ثلاث سنوات من البحث الدقيق في النظام الغذائي وأنماط نمو هذه اليرقات.
لقد كرس فريق ITMO سنوات لتحديد المكونات والوصفات المثالية لتغذية الحشرات. وقد تضمن عملهم أيضًا إنشاء نظام لتقييم ومراقبة خصائص الكتلة الحيوية لليرقات في كل مرحلة نمو. اكتشف الباحثون أنه حتى الاختلافات الطفيفة، مثل حجم المكونات الغذائية وقابليتها للتفتيت وتوازن البروتينات والدهون والكربوهيدرات، تؤثر بشكل كبير على جودة المنتج النهائي.

ومن خلال استكشاف الركائز المختلفة التي يتم تغذيتها لليرقات، قام فريق البحث بمراقبة سلوكها وتطور الكتلة الحيوية عن كثب. وكشفت النتائج التي توصلوا إليها أن اليرقات وصلت إلى أعلى تركيز لها من البروتينات والدهون خلال مرحلة ما قبل العذراء المبكرة. وبالتالي يتم تحديد هذه الفترة على أنها الوقت الأكثر ملاءمة لعلاج اليرقات لتعظيم العائد الغذائي.
تخصيص المحتوى الغذائي
سلطت الباحثة أناستازيا جوربولينا الضوء على تأثير مكونات الركيزة على محتوى البروتين والدهون في الكتلة الحيوية. ومن خلال تعديل هذه المدخلات، يمكن للفريق تصميم المنتج لتلبية متطلبات غذائية محددة. بشكل عام، تحتوي اليرقات على ما يقرب من ٣٥-٤٠ بالمائة من البروتين، وهو رقم يؤكد إمكاناتها كمصدر علف عالي البروتين.
لا يقدم هذا البحث طريقة فعالة لإنتاج أعلاف عالية البروتين فحسب، بل يتماشى أيضاً مع الهدف الأوسع المتمثل في إيجاد حلول مستدامة لتلبية الطلب الغذائي المتزايد في العالم. إن القدرة على تعديل المظهر الغذائي للكتلة الحيوية لليرقات يمكن أن تحدث ثورة في إنتاج أعلاف الحيوانات والطيور والأسماك، مما يجعلها أكثر قدرة على التكيف مع الاحتياجات الغذائية المتنوعة.
مع استمرار ارتفاع عدد سكان العالم، أصبح الطلب على أنظمة إنتاج الغذاء المستدامة والفعالة أكثر أهمية من أي وقت مضى. يمثل العمل الذي يتم إنجازه في جامعة ITMO تقدمًا كبيرًا في البحث عن مصادر بروتين بديلة، مما يوفر حلاً واعدًا لأحد التحديات الملحة في عصرنا.