روسيا.. تطوير تكنولوجيا جديدة للتعرف على أنواع السرطان المقاومة للعلاجين الكيميائي والإشعاعي
في تقدم كبير في المجال الطبي، قام متخصصون من جامعة كوبان الطبية بتطوير تقنية جديدة تهدف إلى تحويل نهج العلاج لمرضى السرطان. تتيح هذه الطريقة المبتكرة تحديد أنواع السرطان الوراثية الجزيئية التي لا تستجيب للعلاج الإشعاعي والكيميائي التقليدي، وتسليط الضوء على الأنواع التي تتطلب التدخل الجراحي الفوري. ويهدف هذا التطوير، وهو جزء من برنامج "الأولوية ٢٠٣٠" المدعوم من وزارة التعليم والعلوم الروسية، إلى تبسيط عملية علاج المرضى، وضمان النقل إلى المستشفى والعمليات الجراحية في الوقت المناسب، والحد من حالات بروتوكولات العلاج غير الفعالة.
حدد الباحثون في جامعة كوبان الطبية الحكومية خصائص محددة للخلايا السرطانية. يمكن لهذه الخصائص التنبؤ بفعالية العلاجات التقليدية لسرطان الثدي وسرطان الخلايا الحرشفية في البلعوم الفموي. للمضي قدماً، يركز الفريق على إنشاء أداة برمجية متخصصة مصممة لمساعدة الأطباء في اختيار طريقة العلاج الأكثر ملاءمة. ستتطلب هذه الأداة، التي تشبه الآلة الحاسبة، إدخال بيانات مختلفة تم جمعها أثناء الخزعة لتحديد ما إذا كان التدخل الجراحي الفوري ضروريًا، أو إذا كان من المستحسن البدء بالعلاج الكيميائي أو العلاج الإشعاعي.

وسلطت البروفيسور أنستازيا ستوكان، من قسم الأورام بكلية رفع الكفاءة المهنية للأخصائيين، الضوء على التحديات الحالية في قرارات العلاج. وذكرت أن "الاختيار لصالح العلاج الكيميائي أو العلاج الإشعاعي في المرحلة الأولى من علاج الأمراض الخبيثة غالباً ما يعتمد فقط على حجم الورم دون النظر إلى خصائصه الجزيئية. وقد أدى هذا النهج إلى انخفاض كفاءة العلاج وارتفاع السمية وتأخر العلاج". العمليات الجراحية، وزيادة عدد الانتكاسات." تؤكد هذه الرؤية الصريحة على الحاجة الماسة لدمج الخصائص الجزيئية في تخطيط العلاج لتعزيز نتائج المرضى بشكل كبير.
لا يدل هذا الإنجاز على التحول نحو علاج أكثر تخصيصًا للسرطان فحسب، بل يحمل أيضاً وعداً بتقليل العبء الجسدي والعاطفي على المرضى عن طريق تجنب طرق العلاج غير الضرورية وغير الفعالة. ومن خلال الاستفادة من الوراثة الجزيئية في علاج السرطان، يمكن أن تؤدي الأبحاث التي تجريها جامعة كوبان الطبية إلى نتائج علاجية أكثر نجاحا، ومضاعفات أقل مرتبطة بالعلاج، وفي نهاية المطاف، ارتفاع معدل البقاء على قيد الحياة بين مرضى السرطان. ويتوقع المجتمع الطبي بفارغ الصبر المرحلة التالية من التطوير، والتي تنطوي على إنشاء برنامج دعم القرار، لأنها تمثل خطوة نحو نهج أكثر استنارة وفعالية ويتمحور حول المريض لرعاية مرضى السرطان.