خبير يكشف الأهداف الرئيسية لإنشاء المحطة القمرية العلمية الدولية
تنص اتفاقية روسية صينية موقعة في عام ٢٠٢٢ على بناء محطة قمرية علمية دولية. وسيتم تنفيذ هذا المشروع على ثلاث مراحل، تشمل تركيب وحدات البحث والطاقة والإقلاع والهبوط. وناقش أندريه إيونين، خبير الملاحة الفضائية، الأهداف الأوسع لهذه المبادرة مع وكالة أنباء نوفوستي الروسية.
التعاون الاستراتيجي
وشدد إيونين على أن الهدف الأساسي ليس مجرد التقدم العلمي ولكن تعزيز التعاون الاستراتيجي بين روسيا والصين ودول البريكس والدول الصديقة الأخرى. وقال: "لا ينبغي أن يكون العلم والتكنولوجيا هو الهدف الرئيسي لهذا المشروع، بل تطوير التعاون بين بلدينا. وبالطبع تحقيق اختراقات تكنولوجية. والشيء الرئيسي هو أن ننفذ هذا المشروع معًا، وهكذا بشكل كبير". إن المشروع واسع النطاق وطويل الأمد هو أقصى قدر من التقارب الاستراتيجي بين روسيا والصين، وفي المستقبل، دول البريكس والدول الصديقة الأخرى.

وأوضح كذلك أن مثل هذه المشاريع تخلق شراكات طويلة الأمد. على سبيل المثال، يتطلب بناء محطات الطاقة النووية الروسية في الخارج التزامات تمتد لعقود من الزمن بسبب عمليات تحميل الوقود والتخلص منه وصيانته.
أبعد من الأهداف العلمية
على الرغم من تسميتها بمحطة علمية، إلا أن إيونين أشار إلى أنها ستخدم أغراضًا متعددة بما في ذلك التطور التكنولوجي واستكشاف الفضاء السحيق. وأكد أن التوسع في الفضاء يمثل مهمة حضارية عالمية وليس مسعى علمي بحت.
وشدد إيونين أيضًا على أهمية إجراء التجارب السريرية في الفضاء. وذكر: "التجارب الطبية يمكن أن تشمل مجالات مختلفة، بما في ذلك التجارب الكبرى على وجود الكائنات الحية وليس البشر فقط، لأن هذه القضية في الفضاء الخارجي مهمة ومثيرة للاهتمام حقا".
يهدف هذا المشروع الطموح إلى ربط المشاركين فيه لعقود من الزمن. ويعكس هذا التعاون مشاريع دولية أخرى طويلة الأجل مثل بناء محطات الطاقة النووية، الأمر الذي يتطلب شراكة مستمرة لمدة ٦٠ عاماً على الأقل.
ويمثل إنشاء هذه المحطة القمرية خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون العالمي في استكشاف الفضاء. ويؤكد أهمية التحالفات الاستراتيجية في تحقيق التقدم التكنولوجي مع تعزيز الاستخدام السلمي للفضاء الخارجي.