بوريسوف يكشف عن موعد إرسال محطة الطاقة النووية إلى القمر
يستمر الكون في إغراء البشرية بأسراره، مما يدفع الدول إلى المضي قدمًا في استكشاف الفضاء. في تطور مهم، شارك يوري بوريسوف، رئيس وكالة روسكوزموس، رؤاه حول مشروع طموح يتضمن تسليم محطة للطاقة النووية إلى القمر. وتعد هذه المبادرة جزءًا من جهد تعاوني بين روسيا والصين، يهدف إلى تعزيز قدرات استكشاف القمر.
وفقاً لبوريسوف، من المقرر أن يتم تسليم محطة الطاقة النووية، التي تم تصميمها لتنشيط محطة قمرية مشتركة، إلى القمر بعد عام ٢٠٣٦. ويمنح هذا الجدول الزمني كلا البلدين فرصة كبيرة لتطوير واختبار وتحسين التكنولوجيا على الأرض. قبل أن تظهر لأول مرة على سطح القمر. وأوضح بوريسوف: "دعونا أولاً نطور محطة الطاقة هذه ونختبرها على الأرض. وفقًا للخطط، من المقرر أن يبدأ التوسع على القمر بعد عام ٢٠٣٦"، مشددًا على النهج المرحلي لهذا المشروع الطموح.

وفي مارس ٢٠٢١، تم تحقيق إنجاز مهم عندما وقعت روسكوزموس والصين مذكرة تفاهم وتعاون. ومهدت هذه الاتفاقية الطريق لإنشاء محطة قمرية علمية دولية، مما يمثل حقبة جديدة في استكشاف القمر. وكجزء من هذا البرنامج الرائد، تخطط الصين لإرسال المركبات الفضائية Chang'e-٦ وChang'e-٧ وChang'e-٨ إلى القمر. تعتبر هذه المهام حاسمة لاختبار التقنيات الأساسية اللازمة لبدء بناء مجمع من مرافق البحث التجريبية التي يتم التحكم فيها عن بعد على سطح القمر.
وكان بوريسوف قد ألمح في وقت سابق إلى إمكانية إرسال وتركيب محطة للطاقة النووية على القمر، وهو ما يمكن أن يكون بمثابة مساهمة كبيرة لروسيا في المشروع المشترك. ويعكس هذا التطور التزام البلدين بتعزيز استكشاف الفضاء واستعدادهما للاستثمار في مشاريع طويلة الأجل تعمل على توسيع الوجود البشري إلى ما هو أبعد من الأرض. إن التعاون بين روسيا والصين في بناء قاعدة قمرية تعمل بالطاقة النووية لا يمثل قفزة تكنولوجية فحسب، بل يمثل أيضاً شراكة استراتيجية في استكشاف الحدود النهائية.
ولا تقتصر هذه المبادرة على الفضول العلمي لاستكشاف القمر فحسب، بل تتعلق أيضاً بتطوير البنية التحتية اللازمة لدعم الوجود البشري والروبوتي المستدام على الأجسام خارج كوكب الأرض. يعد تطوير ونشر محطة للطاقة النووية على القمر أمرًا محورياً للبعثات المستقبلية، مما قد يتيح إقامات أطول وأنشطة استكشاف أكثر شمولاً. ومع تقدم المشروع، سيراقب مجتمع الفضاء الدولي عن كثب بلا شك، حريصًا على رؤية كيف سيتكشف هذا التعاون وما هي الاكتشافات التي يؤدي إليها في السعي لفهم مكاننا في الكون.