روسيا والصين تبحثان إمكانية إرسال محطة للطاقة النووية إلى القمر
وفي تطور مهم في مجال استكشاف الفضاء، كشف رئيس وكالة روسكوزموس، يوري بوريسوف، عن وجود مباحثات جارية بين روسيا والصين بشأن مشروع طموح لنشر محطة للطاقة النووية على القمر. ويؤكد هذا الإعلان على التعاون المتنامي بين البلدين في مجال تكنولوجيا وأبحاث الفضاء، بهدف تحقيق علامة بارزة في استكشاف القمر.
وبحسب بوريسوف، فإن المشروع، الذي تتم دراسته بجدية بالشراكة مع نظرائه الصينيين، يستهدف الإطار الزمني بين عامي ٢٠٢٥ و٢٠٣٣. وتتصور الخطة إرسال محطة لتوليد الطاقة النووية إلى القمر وتركيبها على سطحه، وهي خطوة يمكن أن تؤدي بشكل كبير إلى تعزيز قدرات البحث القمري. تعد هذه المبادرة جزءاً من اتفاقية أوسع حول التعاون الفضائي بين روسيا والصين، مما يسلط الضوء على نهج موحد تجاه تطوير تقنيات استكشاف القمر.

وفي مارس ٢٠٢١، عززت روسكوزموس والصين شراكتهما من خلال التوقيع على مذكرة تفاهم وتعاون. ومهدت هذه الاتفاقية الطريق لإنشاء محطة علمية دولية على سطح القمر، مما يمثل خطوة محورية في جهودهم التعاونية لاستكشاف الفضاء. وتحدد المذكرة خطة شاملة، بما في ذلك إرسال مركبات Chang'e-٦، وChang'e-٧، وChang'e-٨ إلى القمر، بتنسيق من الصين.
المهمات والأهداف القمرية
الهدف الأساسي من هذه المهام القمرية الأولية هو اختبار والتحقق من التقنيات الأساسية الضرورية لبدء بناء مجمع يضم مرافق بحثية تجريبية يتم التحكم فيها عن بعد على القمر. ومن المقرر إطلاق المركبة الاستكشافية الافتتاحية في إطار هذا المشروع الطموح في عام ٢٠٢٦، ومن المتوقع أن يكتمل المشروع بأكمله بحلول عام ٢٠٢٨.
ويمثل هذا التعاون بين روسيا والصين في إرسال محطة للطاقة النووية إلى القمر قفزة كبيرة إلى الأمام في استكشاف القمر. ولا تمثل هذه المبادرة تعزيز الشراكة الفضائية بين البلدين فحسب، بل تمهد الطريق أيضًا لإمكانيات البحث والاستكشاف المتقدمة على سطح القمر. ومع استمرار البلدين في تحقيق خطوات واسعة في مجال تكنولوجيا الفضاء، يراقب المجتمع العلمي الدولي باهتمام شديد هذا المسعى المشترك، متوقعاً قدرته على فتح آفاق جديدة في استكشاف الفضاء وأبحاثه.