تنبأ بـ"عصر آيفون".. خبير تكنولوجيا شهير يقدم توقعات مذهلة للسنوات القادمة
قدم خبير تقني معروف بالتنبؤ الدقيق بالتحولات التكنولوجية الكبرى عدة ادعاءات جريئة في كتابه الأخير. توقع راي كورزويل، وهو شخصية بارزة في جوجل، في السابق "عصر الآيفون" وتوقع أن تتفوق أجهزة الكمبيوتر على البشر في لعبة الشطرنج بحلول عام ١٩٩٨. وفي كتابه الجديد "التفرد أقرب"، يتوقع كورزويل أنه بحلول عام ٢٠٤٥، سوف يتكامل البشر بشكل كامل مع الذكاء الاصطناعي.
يتصور كورزويل مستقبلًا ستمكننا فيه تطورات الذكاء الاصطناعي من إحياء أحبائنا وربط أدمغتنا بالتكنولوجيا السحابية. ويشير إلى هذا على أنه "العصر الخامس" للذكاء البشري. يشير مفهوم التفرد إلى أن الذكاء الاصطناعي سيتجاوز الذكاء البشري في نهاية المطاف، مما سيغير الوجود البشري بشكل أساسي. يقول كورزويل: "الأطفال الذين يولدون اليوم سيكونون قد تخرجوا للتو من الكلية عندما تحدث حالة التفرد".

إحياء الموتى
ويعتقد كورزويل أن تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي لديها القدرة على "إحياء" الموتى في البداية من خلال المحاكاة وفي النهاية في شكل مادي. منذ أكثر من عقد من الزمن، بدأ الجهود لإعادة إنشاء والده باستخدام الذكاء الاصطناعي عن طريق إدخال رسائل والده ومقالاته ومؤلفاته الموسيقية في نظام الذكاء الاصطناعي. ويتوقع أنه بحلول الأربعينيات من القرن الحادي والعشرين، سيتحول البشر إلى أجسام اصطناعية أكثر تقدمًا من تلك البيولوجية.
ويوضح أن التطورات الأخيرة في الذكاء الاصطناعي، مثل ChatGPT، تؤكد صحة توقعاته السابقة من كتابه الصادر عام ٢٠٠٥ بعنوان "التفرد يقترب". وبحسب قوله، فإن هذه التطورات تشير إلى أن "الطريق واضح". ويتوقع كورزويل أيضًا أن تلعب تكنولوجيا النانو دورًا حاسمًا في توسيع أدمغتنا بالخلايا العصبية الافتراضية، ودمج الذكاء البشري والاصطناعي.
البشر يصبحون أكثر ذكاءً
ويؤكد كورزويل أننا على حافة دخول "العصر الخامس" للذكاء بسبب التطورات مثل رقائق الدماغ التي تنتجها شركة نيورالينك. ويعتقد أنه بعد عام ٢٠٢٩، سيتضاعف الذكاء البشري ملايين المرات عندما يبدأ الناس في الاتصال مباشرة بالآلات. ومن المتوقع أن يؤدي هذا التكامل إلى تعزيز القدرات المعرفية بشكل كبير.
بالإضافة إلى التحسينات المعرفية، يتوقع كورزويل حدوث تقدم كبير في العلاجات الصحية بحلول عام ٢٠٣٠. ويتوقع تحقيق "سرعة الهروب" للخلود خلال هذا الإطار الزمني. ستجري أجهزة المحاكاة الحيوية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي تجارب سريرية بسرعة، مما يؤدي إلى أدوية جديدة وعلاجات لإطالة العمر.
الخلود والتقدم الطبي
وأضاف كورزويل: "الهدف على المدى الطويل هو تطوير الروبوتات النانوية الطبية". ستتكون هذه الروبوتات من أجزاء ماسية مزودة بأجهزة استشعار وأجهزة كمبيوتر وأجهزة اتصال وربما مصادر للطاقة. ومن الممكن أن تحدث مثل هذه الابتكارات ثورة في الرعاية الصحية وتطيل عمر الإنسان بشكل كبير.
يتصور كورزويل أيضًا مستقبلًا تصبح فيه الحياة اليومية أقل تكلفة وأكثر ملاءمة بسبب التقدم التكنولوجي. يمكن للروبوتات بناء ناطحات السحاب بسرعة بمساعدة الطابعات ثلاثية الأبعاد التي تنتج مكونات البناء. بالإضافة إلى ذلك، فإن التقدم في الاستخراج الآلي يمكن أن يخفض تكاليف المواد الخام.
الحياة تصبح أسهل
ووفقا لكورزويل، فإن هذه التطورات التكنولوجية ستجعل الحياة الفاخرة غير مكلفة بحلول ثلاثينيات القرن الحالي. ومن المتوقع أن تنخفض أسعار الطاقة الشمسية بسبب الابتكارات التي يقودها الذكاء الاصطناعي بينما تعمل عمليات التعدين الآلية على تقليل تكاليف المواد الخام. يمكن لهذه التغييرات أن تغير طريقة عيشنا وعملنا.
يشرح كورزويل: "في نهاية المطاف، ستمكن تكنولوجيا النانو هذه الاتجاهات من أن تبلغ ذروتها في توسيع أدمغتنا مباشرة بطبقات من الخلايا العصبية الافتراضية". ويمثل هذا التكامل مع الذكاء الاصطناعي قفزة كبيرة إلى الأمام في التطور البشري.
تقدم التوقعات التي حددها راي كورزويل لمحة عن المستقبل الذي يشكله التقدم التكنولوجي السريع. ولا تشمل رؤيته تعزيز القدرات المعرفية فحسب، بل تتضمن أيضًا تغييرات عميقة في الرعاية الصحية ومستويات المعيشة اليومية مدفوعة بالتقدم في الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا النانو.