"عقار قديم" قد يمنع النوبات القلبية الصباحية
توصل علماء بريطانيون إلى اكتشاف مهم يمكن أن ينقذ آلاف الأرواح كل عام عن طريق منع النوبات القلبية الصباحية. ووجدت الدراسة، التي أجراها فريق من إمبريال كوليدج لندن وجامعة برادفورد، أن دواء موجودا، كان يستخدم سابقا لحالة طبية مختلفة، لديه القدرة على وقف سبب شائع للنوبات القلبية التي تحدث في الصباح.
ركز البحث على هرمون التوتر الكورتيزول، والذي يبلغ ذروته بشكل طبيعي في الصباح بسبب إيقاع الساعة البيولوجية للجسم البشري. في حين أن ارتفاع الكورتيزول في الصباح لا يشكل عادةً تهديدًا للقلوب السليمة، فقد وجدت الدراسة أنه في القلوب المريضة، قد يؤدي إلى عدم انتظام ضربات القلب البطيني الخطير. عدم انتظام ضربات القلب البطيني ينطوي على إيقاعات غير طبيعية في القلب وهي سبب رئيسي للنوبات القلبية.

اختراق محتمل
أجرى الفريق بقيادة الدكتورة أليسيا ديسوزا من إمبريال كوليدج لندن ومارك بوييت، الأستاذ الفخري بجامعة برادفورد، تجارب على الفئران. وقاموا بحقن الفئران بمادة RU486، وهو دواء يمنع الكورتيزول من الارتباط بخلايا القلب. وكانت النتائج واعدة، لأنها منعت التغيرات في التحكم في إشارات القلب التي عادة ما يسببها الكورتيزول. يستخدم هذا الدواء حاليًا لعلاج متلازمة كوشينغ، وهي حالة تتميز بإفراط إنتاج الكورتيزول في الجسم.
الآثار المترتبة على صحة الإنسان
تقدم نتائج هذه الدراسة منظوراً جديداً للوقاية من النوبات القلبية، خاصة تلك التي تحدث في الصباح عندما يكون الخطر أعلى. "كنا نعلم أنه بسبب إيقاع الساعة البيولوجية الطبيعي لدينا، أو "ساعة الجسم"، فإن مستويات الكورتيزول تصل إلى ذروتها في الصباح. ونعلم أيضًا أن عدم انتظام ضربات القلب البطيني أكثر شيوعًا في الصباح. والآن نعلم أن الاثنين مرتبطان". "أوضح سوزا.
وسلط البروفيسور جيمس ليبر، المدير الطبي المساعد في مؤسسة القلب البريطانية، التي مولت الدراسة، الضوء على أهمية هذه النتائج. وذكر أنها "مثيرة للاهتمام" وتمهد الطريق لاستكشاف خيارات علاجية جديدة تهدف إلى الحد من عدم انتظام ضربات القلب لدى الأفراد الأكثر عرضة للخطر.
لا يسلط هذا البحث الضوء على العلاقة المعقدة بين إيقاعات الجسم الطبيعية وصحة القلب فحسب، بل يفتح أيضاً طرقاً جديدة للعلاج. من خلال منع الكورتيزول من التأثير على خلايا القلب، قد يكون من الممكن تقليل حدوث النوبات القلبية التي تحدث بسبب عدم انتظام ضربات القلب البطيني، خاصة في الصباح عندما يكون الخطر أعلى بكثير. ومع إجراء المزيد من الأبحاث والتجارب السريرية، هناك أمل في أن يؤدي ذلك إلى خيار علاجي متاح على نطاق واسع لأولئك المعرضين لخطر الإصابة بأمراض القلب.