علماء: الدورات الشمسية ترتبط بعدم الاستقرار المغناطيسي بالقرب من السطح
ألقى اكتشاف حديث لعلماء الفيزياء ضوءًا جديدًا على المجالات المغناطيسية للشمس وارتباطها بدورات النشاط الشمسي. وأوضح كيتون بيرنر، الباحث في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، النتائج. وقال: "لقد اعتقدنا لفترة طويلة أن المجال المغناطيسي للشمس، والجوانب الدورية المختلفة لنشاطها، تتولد عن حركة البلازما في الطبقات السفلى من منطقة الحمل الحراري للشمس. وقد اقترحنا نظرية بديلة تشرح بشكل أفضل وجود المجال المغناطيسي للشمس والعمليات المضطربة المرتبطة به."
وتركز الدراسة على كيفية نشوء المجال المغناطيسي الشمسي وارتباطه بدورات نشاط التوهج الشمسي التي تستمر ١١ عاماً، من بين خصائص أخرى. تقليديًا، تم استخدام نظرية الدينامو الشمسي، التي تتضمن دوران البلازما المعقد داخل منطقة الحمل الحراري، لشرح العديد من سمات قلب الشمس ونشاطها الدوري. ومع ذلك، فإن التناقضات بين هذه النظرية وبيانات الرصد المتعلقة بالمجال المغناطيسي ونواة الشمس دفعت الباحثين إلى اقتراح نظرية جديدة.

لقد وجد الفيزيائيون الأمريكيون والأوروبيون أن افتراض أن المجال المغناطيسي لا ينشأ من أعماق الشمس، بل من طبقات قريبة من السطح، يمكن أن يحل هذه التناقضات. ووجدوا أن مراكز خاصة لعدم الاستقرار المغناطيسي تتشكل على عمق ٣٥-٧٠ كيلومترا بسبب التفاعلات المغناطيسية بين تدفقات المادة السائلة في الشمس. وتؤدي هذه المراكز إلى تدفقات مضطربة في أعماق الشمس، مما يشكل مجالها المغناطيسي المعقد.
تشير حسابات الفريق والنمذجة الحاسوبية إلى أن هذا النهج الجديد يمكن أن يفسر التذبذبات الالتوائية للمجال المغناطيسي الشمسي، وهجرة البقع على سطحه، وفترات النشاط الشمسي المنخفض الطويلة. وهذا ما يدعم صحة نظريتهم البديلة عن نظرية دينامو الطاقة الشمسية التقليدية.
ويلاحظ أيضًا أن مستويات النشاط الشمسي تتقلب على مدار ١١ عاما تقريبا. ومن المتوقع أن تستمر دورة النشاط الشمسي الخامسة والعشرين الحالية حتى عام ٢٠٣٠، لتصل إلى ذروتها في يوليو ٢٠٢٥. وانتهت آخر فترة ممتدة من النشاط الشمسي المنخفض، أو "السبات"، في مايو ٢٠٢٠، بعد أن بدأت في أواخر سبتمبر ٢٠١٧.
لا يعزز هذا الإنجاز فهمنا للظواهر المغناطيسية للشمس فحسب، بل يساهم أيضًا في معرفتنا بالدورات الشمسية، والتي لها آثار كبيرة على التنبؤ بالطقس الفضائي وفهم التأثيرات الشمسية على مناخ الأرض. يقدم البحث منظورًا جديدًا لسلوك الشمس، ويتحدى النظريات القديمة ويفتح آفاقًا جديدة للدراسة.